فهرس الكتاب
المغفلة، التي تشاركه في الزواج، على دين إبليس، وشريعة القطط في شباط، طلب أن تكون زوجته على سنة الإسلام . فكساد الزواج منكن يا بنات، لو لم يكن منكن الفاسقات ما كسدت سوق الزواج ولا راجت سوق الفجور ... فلماذا لا تعملن ؟ لماذا لا تعمل شريفات النساء على محاربة هذا البلاء ؟
أنتن أولى به ، وأقدر عليه منا لأنكن أعرف بلسان المرأة وطرق إفهامها لأنه لا يُذهب الفساد إلا أنتُنّ ؟ البنات العفيفات الشريفات ، البنات الصيّنات الدينّات في كل بيت من البيوت بنات في سن الزواج لا يجدن زوجًا ، لأن الشباب وجدوا من الخليلات ما يغني عن الحليلات، فألفن جماعات منكن من الأديبات، والمتعلمات ومدرسات المدرسة، وطالبات الجامعة، تعيد أخواتكن الضالات إلى الجادة ، فخوفنهن الله، فإن كن لا يخفنه فحذرنهن المرض، فإن كن لا يحذرنه، فخاطبنهن بلسان الواقع، قلن لهن: إنكن صبايا جميلات فلذلك يقبل الشباب عليكن، ويحومون حولكن، ولكن هل يدوم عليكن الصبا والجمال؟ ومتى دام في الدنيا شيء حتى يدوم على الصبية صباها، وعلى الجميلة جمالها؟
فكيف بكن إذا صرتن عجائز محنيات الظهور، مجعدات الوجوه؟! من يهتم يومئذ بكن ؟ ومن يسأل عنكن ؟
أتعرفن من يهتم بالعجوز ويكرمها ويوقرها؟ أولادها وبناتها، حَفَدَتها وحفيداتها. هنالك تكون العجوز ملكة في رعيتها، ومتوجة على عرشها على حين تكون (الأخرى) ... أنتن أعرف بما تكون عليه!
فهل تساوي هذه اللذات تلك الآلام ؟ وهل تُشترى بهذه البداية تلك النهاية؟
وأمثال هذا الكلام لا تحتجن إلى من يدلكن عليه، ولا تعدمن وسيلة إلى هداية أخواتكن المسكينات الضالات، فإن لم تستطعن ذلك معهن، فاعملن على وقاية السالمات من مرضهن، والناشئات الغافلات من أن يسلكن طريقهن.
وأنا لا أطلب منكن أن تعدن بالمرأة المسلمة اليوم بوثبة واحدة إلى مثل ما كانت عليه المرأة المسلمة حقًا، لا وإني لأعلم أن الطفرة مستحيلة في العادة، ولكن أن ترجعن إلى الخير خطوة خطوة، كما أقبلتن على الشر خطوة خطوة، إنكن قصرتن شعرة شعرة ، ورققتن الحجاب ، وصبرتن الدهر الأطول ، تعملن لهذا الانتقال ، والرجل الفاضل لا يشعر به ، والمجلات الداعرة تحث عليه والفساق يفرحون به حتى وصلنا إلى حال لا يرضى بها الإسلام، ولا ترضى بها النصرانية، ولم يعملها المجوس الذين نقرأ أخبارهم في التاريخ، إلى حال تأباها الحيوانات.
إن الديكين إذا اجتمعا على الدجاجة اقتتلا - غيرة عليها، وذودًا عنها - وعلى الشواطئ رجال مسلمون ، لا يغارون على نسائهم المسلمات أن يراهُنَّ الأجنبي ، لا أن يرى وجوههن ... ولا أكفهن ... ولا نحورهن ... بل كل شيء فيهن! كل شيء إلا الشيء الذي يقبح مرآه ويجمل ستره ، وهو العورتان ، وحلمتا الثديين ... وفي النوادي والسهرات ( التقدمية ) الراقية رجال مسلمون يقدمون نساءهم المسلمات للأجنبي، ليراقصهن ، ويضمهن حتى يلامس الصدر الصدر، والبطن البطن ، والفم الخد، والذراع ملتوٍ على الجسد ، ولا ينكر ذلك أحد ، وفي الجامعات المسلمة شبان