فهرس الكتاب
فهي بذلك تحقق حريتها بالشكل الصحيح ، وتصبح جديرة بالثقة وهي بذلك تلقم الأعداء حجرًا في أفواههم .
قبل الزواج تشترط المنزل النظيف من كل ما من شأنه تلويث عقول أطفالها القادمين .
والتنغيص على استقرارها في بيت هادئ ومستقر .
وكثير من حالات الطلاق كان وراءها منظر مخل أو فيلم ساقط أو فكرة استمدت من أداة شر
ـــــــــــــــــــ
تحرير أم تغرير ؟!
الثلاثاء:01/01/2002
(الشبكة الإسلامية) د. إبراهيم بن عثمان الفارس
الشبكة الإسلامية >> المركز الإعلامي >> الأسرة >> الأسرة اليوم
جاء الإسلام والمرأة على حال مخزية ، تعيش واقعًا مؤلمًا ، وحياة تعيسة ، حقوقها ضائعة ، وواجباتها فوق طاقتها ، عمرها يمضي في بؤس وتعاسة ، من ولادتها إلى موتها ، فإن نجت من الوأد صغيرة ، عاشت مهانة حقيرة ذليلة .
فهي تدس في التراب صغيرة ، وتعيش كسقط متاع إن بقيت كبيرة ، وليس لها حق في الحياة ، فأي معيشة عاشتها تلك المرأة ؟
لقد جاء الإسلام فانتشلها من واقعها المنحط ، وحياتها المشينة ، إلى ما فيه عزها وتكريمها ورفعتها ، طفلة صغيرة محبوبة مدللة ، وأختًا مبجلة ، وزوجة ودودة محبوبة ، وأمًا حنونًا مكرمة .
ولما كان للمرأة المسلمة أهمية كبيرة في تربية الأجيال ، وتنشئتهم على الإسلام عقيدة وسلوكًا ، وعبادة وأخلاقًا ، فقد أعطى أعداء الإسلام أهمية قصوى لمحاولة تغريبها ، من خلال الدعوات البراقة المسماة بالتحرر ، وانتزاع الحقوق ، وطلب المساواة بينها وبين الرجل وهي دعوات انخدع بها كثير من نساء أمتنا .
ومن المؤسف أن نجد فئة من نسائنا قد انجذبت وانساقت لتلك الأباطيل والترهات ، فتبنت أفكارهم المضللة ، والدعوة لها عبر الوسائل المختلفة ، وعاشت بتبعية كاملة للغرب ، فكريًا واجتماعيًا وسلوكيًا ، مقلدة للمرأة الغربية تقليدًا أعمى دون إدراك أو تفكير ، بحيث ينطبق عليها حديث الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه ، قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى ، قال: فمن ؟!!" (متفق عليه) .
وغاب عن وعي أولئك النسوة ، أن الظروف الاجتماعية والقانونية والتاريخية التي واجهت المرأة الأوروبية مختلفة تمامًا عما تعيشه المرأة المسلمة ، فالمرأة هناك