فهرس الكتاب
وفي الحديث الآخر"لولا أن السجود لله وحده لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها لما فضله الله عليها"، وفي حديث ثالث:"إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وأطاعت زوجها، وحفظت فرجها، قيل لها ادخلي الجنة من أي أبوابها شئت"، فلتهدئي نفسًا أختي السائلة ولتقري عينًا ولتطيعي زوجك.
ولتعلمي - أختي الكريمة- أنك مأجورة على طاعته، وما دمت راغبة بصدق في الذهاب لطلب العلم فإن الله سيأجرك عليه أيضًا إن شاء الله. ونسأل الله لزوجك الهداية، و لك الصبر والثواب، والله الموفق.
ـــــــــــــــــــ
كابوس الرياء يلاحقني ... العنوان
أمراض القلوب ... الموضوع
بسم الله الرحمن الرحيم. السادة الأفاضل في موقع إسلام أون لاين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. بداية جزاكم الله خير الجزاء عن هذا الموقع، وخاصة هذا القسم (الاستشارات ) ، فأنا أشعر أني وقعت على كنز ثمين عند قراءتي فيه لأول مرة منذ يومين.. لأنني بصراحة غارق في بحر من مشكلات تحاصرني وتعكر على طاعاتي وعباداتي جميعا.. وأظن أغلبها داخلًا في باب أمراض القلوب.. والله أعلم و على كل حال فأنا اليوم سأسأل عن إحدى أكبر هذه المشكلات في حياتي: الرياء هل من سبيل إلى الخلاص منه؟؟ ..أتمنى أن يتسع صدركم إلى ما سأذكره كي أوضح ما أشعر به .. عمري الآن 28 سنة، ولم أكن ملتزمًا بالدين في مطلع شبابي إلا لفترات قليلة، ولكن في الوقت نفسه لم أكن صاحب كبائر، وأخلاق أسرتي في المنظور العام حسنة وهذا من فضل الله الكريم.. تفضل الله تعالي علي بأكبر نعمة في حياتي منذ نحو ثلاث سنوات ونيف، وهي أن هداني إلى الالتزام بدينه.. وهذا كرم منه سبحانه أحمده على ذلك.. التزامي هذه المرة كان مختلفًا عما سبقه من التزامات في حياتي، حيث إنني اتجهت إلى التعلم والتثقف في الدين بشكل عام.. ولما كنت بطبيعتي محبًا للثقافة والاطلاع على العلوم والآداب والفلسفة والتاريخ عمومًا، وجدتني في غاية السعادة باكتسابي للمعلومات الجديدة في الدين، ورحت أتنقل في القراءة بين العقيدة والفقه، وتارة في السيرة وأخرى في الحضارة الإسلامية، وأصبحت معلوماتي العامة في الدين جيدة.. ثم قرأت في رد الشبهات وفي المناقشات العلمية وغيره. كنت في بداية فترة التزامي أعيش حلاوة في القلب، التي أفتقدها اليوم كثيرًا وأتمنى أن تعود لي ولو للحظات، ولكن أين أنا الآن من هذه الحلاوة..؟؟ فقد أحسست ـ واهما ـ بعد ما سبق ذكره أنني أصبحت على مستوى جيد من المعرفة مقارنة بمن حولي من أقراني، وهذا الإحساس أدخل العجب والغرور إلى قلبي، ويبدو أنني سقطت فريسة للشيطان من هذا الباب.. فأصبحت أفرح داخليا وأشعر شعور المنتصر عندما تظهر معرفتي في موقف ما أو في نقاش معين أو سؤال أحدهم إياي عن أمر ما (بعيدًا عن الفتوى بالطبع ) ، والنتيجة المؤسفة كما ذكرت كانت في البداية ذهاب حلاوة الإيمان من القلب، فتحولت العبادة لدي إلى عادات، وأحيانا أؤديها رفعًا للعتب وإسقاطًا للفرض فقط إذا صح التعبير.. وقل أدائي للسنن والأعمال الصالحة غير المفروضة كثيرًا اليوم، ثم الطامة الكبرى أنني أصبحت أقصر حتى في الفرائض.. هذا الأمر