الصفحة 11713 من 35630

-محاولة التعرُّف على الأسباب المؤدِّية إلى الملل أو اليأس، ومحاولة تلافيها وعلاجها، سواءً كانت اقتصاديَّة، أو اجتماعيَّة، أو مهنيَّة، أو أُسَريَّة، أو ما شابه ذلك، فإن كانت الأسباب مرتبطةً بحال المسلمين اليوم، فالأمر متعلِّقٌ بالنقطة التالية.

-تشجيع النفس: بالنظر إلى ما تحقَّق من إنجازاتٍ للإسلام بفضل الله أوَّلا، ثمَّ بفضل جهود المخلصين العاملين له المجاهدين في سبيله، فإنَّ ذلك يعطي الأمل في التغيير، ويدفع إلى مزيد من العمل دون ملل.

ولاستشعار الإنجاز عليك أن تقارني بين ربع القرن الأخير والفترة التي قبله، وستجدين الفرق واضحًا في أمورٍ عدَّة، كاتِّساع المفهوم الشامل للإسلام بعد أن كان فهم الناس للإسلام قاصرًا على الصلاة والذكر وبعض العبادات فحسب، كما ازدادت روح العمل لدعوة الناس لدين الله تعالى وهداية العالَمين للإسلام، ونظرةٌ سريعةٌ -كمثال- على المواقع الإسلاميَّة المعنيَّة بذلك على الإنترنت تكفي، وصحيحٌ أنَّها لم تصل للمستوى المأمول والمنشود، إلا أنَّ قطرةً في المجرى تُعين وتنفع.

كما تزايد توجُّه الناس إلى قيام رمضان وصلوات العيد، وما شابه ذلك، وانتشرت مشاهد الحجاب في المجتمعات.

وهذه كلُّها بشائر خيرٍ دافعةٌ ورافعةٌ للهمم، مزيلةٌ لسحابات اليأس والقنوط.

-غرس معاني الإيجابيَّة في النفس، بالعمل على خدمة المجتمع من خلال مؤسَّساته وهيئاته، وتحقيق مفهوم"الخيريَّة"للناس جميعا، فنخوض غمار مجتمعنا بإيماننا وأخلاقنا، ونسمو به إلى القمم العالية، ونغرس فيه هذه الإيجابيَّة الفاعلة، فيتصرَّف من خلاله، ويفعل من خلاله، وينتج من خلاله، فإذا تحقَّق على أيدينا شيء، فقد أنشأنا في قلبنا أملًا سيدفع بنا بالتأكيد إلى الهمَّة، ويذهب بعلامات اليأس والفتور.

-تذكُّر عِظَم الرسالة التي تحملينها: يا أختي، المسلم صاحب أعلى لواءٍ على الأرض، ودينه هو الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، كيف لا وهو مرتبطٌ مباشرةً بالعزيز الغالب سبحانه، ويا له من ارتباط، ربٌّ عزيزٌ سبحانه، وأمرنا ألا نعطي الدنيَّة من ديننا، ونهانا عن الذلَّة والمهانة، بل ونهانا عن كلِّ ما يؤدي لذلك، قال صلى الله عليه وسلم:"ما يزال الرجل يسأل الناس، حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم"رواه البخاريُّ ومسلم، والمرَّة الوحيدة التي سمح لنا ربُّنا فيها بالذلَّة هي مع إخواننا المسلمين:"يا أيُّها الذين آمنوا من يرتدَّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقومٍ يحبُّهم ويحبُّونه أذلَّةٍ على المؤمنين أعزَّةٍ على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسعٌ عليم"، وهذه الآية العظيمة تحتاج إلى وقفة: فالقوم الذين يحبُّهم الله تعالى وسوف يأتي بهم بدلًا ممَّن ارتدُّوا عن دينهم، من شروطهم أن يكونوا أعزَّةً ولا يخافون لومة لائم ولا يذلُّون إلا لإخوانهم، ألا تكفي هذه الآية للتدليل على عِظَم هذا الدين ورقيِّه وعلى اشتراطه العزَّة كشرطٍ أساسيٍّ للمنتمين إليه؟

دينٌ عظيمٌ بهذه الدرجة يحتاج إلى عظام، فانتمي إلى العزيز سبحانه وإلى دينه الذي يربِّي العزَّة، وستجدي همَّتك تطاول عنان السماء.

2-تقدير حجم مشكلة ترك الصلاة:

وذلك من خلال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت