الصفحة 11730 من 35630

دائما عندما أدخل مجالا أدخل أصعبه، بينما زملائى يدخلون أيسره، وهذا منذ صغري يا سيدى مما تسبب في اضطرابات نفسية لى ، وكنت قبل أى امتحان تأتى المصائب حتى تمنعنى عن المذاكرة بموت فلان أو مشاكل أعمامنا وخلافه .ومع ذلك كنت أنجح وأتفوق .وعندما كنت أحصل على مال سواء من أبى أومن عملى كان كل مليم يصرف على إما مرض أو دين أو أى شيء آخر، ولا أنتفع بأى مليم على نفسى . ودائما ما نحلم به يأتى متأخرا جدا لدرجة أنك لا تبتهج بمجيئه ويزداد الاكتئاب .وأصبحت أكره المستقبل ؛ لأنه أصبح لى ظلاما ، ومع ذلك لا أيئس من رحمة الله . ودائما أفكر أن أشكو حالى لأيسر على نفسى, ولكن أشكو من, أشكو ربى كما تعلمت من صحابية نهرت زوجها لشكوه حال فقرهم لرسول الله.بينما دائما أسمع مشاكل أصحابى وأسرى عنهم. وسؤالى: هل ما أنا فيه ابتلاء أم عقاب من الله ( لأنى منذ صغرى على ذلك ودائما في إحباط) وكيف أعرف ذلك وكيف أصبر على ما أنا فيه ؟ ... السؤال

الأستاذ مسعود صبري ... المستشار

... ... الرد ...

... بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

الأخ الحبيب:

ربما تتعجب كم أنا مسرور لإرسالك لنا ، وأن نتعرف على شخصية مثلك، فقد حباك الله تعالى كثيرا من الصفات الطيبة التي لاحظناها من خلال رسالتك .

أما عن سؤالك، فإن نظرة الناس تختلف إلى الأشياء ، فالعين قد تنظر إلى مواطن القبح ،هي هي يمكن لها أن تنظر إلى مواطن الجمال، فالشيء الواحد في الغالب ليس له وجه واحد ، بل له وجهان.

ويعجبني قول الشاعر الحكيم:

كن جميلا ترى الوجود جميلا

إن ضيق اليد قد يكون ابتلاء من الله ، وقد يكون إهمالا من الإنسان ، وتركا للأخذ بالأسباب .

وقد يجعل المرء نفسه يعيش في ضيق وضنك ، ويمكن أن يجعل حياته حلوة ، فيها من السعادة ، فيصنع من البؤس سعادة وابتهاجا.

وكما ترى نفسك تكن.

لقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نتفاءل ولا نتشاءم ، بل جعل التشاؤم من الأمور المرفوضة.

ومن العجيب أن الابتلاء قد يحمل معنى النعمة لا النقمة فالبلاء له معنيان:

الأول: الإنعام ، و هو بذل النعمة للغير ، كما في قوله تعالى: ( إن هذا لهو البلاء المبين ) .

الثاني: الاختبار و الامتحان بالخير أو الشر ، كما في قوله تعالى: ( و نبلوكم بالشر و الخير فتنة )

1-وللبلاء حكم عديدة ، أهمها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت