الصفحة 11729 من 35630

تبارك وتعالى، وإذا بأرض ذلك القلب تنقلب بعد آيات القرآن خصبة طرية للخير ومحبة الله عز وجل وطاعته.

و ما قرأ عبدٌ القرآنَ ولا استمع لآيات الرحمن إلا وجدته بعد قراءتها والتأمل فيها رقيقا قد اقشعر قلبه واقشعر جلده من خشية الله تبارك وتعالى:"كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ"الزمر.

هذا القرآن عجيب، فبعض الصحابة تُليت عليه بعض آيات القرآن فنقلته من الوثنية إلى التوحيد، ومن الشرك بالله إلى عبادة رب الأرباب سبحانه وتعالى في آيات يسيرة.

هذا القرآن موعظة رب العالمين وكلام إله الأولين والآخرين، ما قرأه عبد إلا تيسرت له الهداية عند قراءته، ولذلك قال الله في كتابه:"وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ"القمر

السبب الثالث: تذكر الآخرة:

ومن الأسباب التي تعين على رقة القلب وإنابته إلى الله تبارك وتعالى تذكر الآخرة، أن يتذكر العبد أنه إلى الله صائر.

أن يتذكر أن لكل بداية نهاية، وأنه ما بعد الموت من مستعتب، وما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار.

فإذا تذكر الإنسان أن الحياة زائلة وأن المتاع فان ، وأنها غرور حائل دعاه - والله - ذلك إلى أن يحتقر الدنيا ويقبل على ربها إقبال المنيب الصادق وعندها يرق قلبه.

ومن نظر إلى القبور ونظر إلى أحوال أهلها انكسر قلبه، وكان قلبه أبرأ ما يكون من القسوة ومن الغرور والعياذ بالله .

ولذلك لن تجد إنسانا يحافظ على زيارة القبور مع التفكر والتأمل والتدبر، إذ يرى فيها الآباء والأمهات والإخوان والأخوات، والأصحاب والأحباب، والإخوان والخلان.

يرى منازلهم ويتذكر أنه قريب سيكون بينهم وأنهم جيران بعضهم لبعض قد انقطع التزاور بينهم مع الجيرة.

وأنه قد يتدانى القبران وبينهما كما بين السماء والأرض نعيما وجحيما.

ما تذكر عبد هذه المنازل التي ندب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذكرها إلا رق قلبه من خشية الله تبارك وتعالى.

ـــــــــــــــــــ

اسودت الدنيا في وجهي..ابتلاء أم عقاب؟ ... العنوان

العقيدة ... الموضوع

إنني يا سيدى دائما أمر بظروف صعبة جدا اقتصادية ومادية ومعنوية ونفسية.ويشاء القدر دائما أن يكون زملائى من المتيسرين، فكنت أشعر بالضآلة لذلك. ولكنى كنت دائما من المتفوقين، ولذلك كانت لى مكانة جيدة وسطهم، وكنت دائما محبوبا من الناس وأساتذتى بفضل الله تعالى .وليس هذا فقط ولكن كان أعمامى أعمام سوء سرقونا ونهشوا لحومنا.وكانوا يكيدون لنا الدسائس ومنعونا من خير كثير.وكنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت