فهرس الكتاب
فلاشك أن الوسوسة مرض يحتاج إلى علاج، غير أن له بعدين: أحدهما نفسي والآخر إيماني، وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم:" (وإمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشيطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ باللهِ إنَّه هوَ السميعُ العليمُ) ، فعلاج الوَسوسة والتخلص منها يكون بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وذِكْرِ الله كثيرًا، وكذلك بألا يشغل المسلم عقله ولا قلبه بأيِّ عمل يُخالف الذي هو عليه، فلو كان يتوضأ فعليه أن يستعِيذ بالله من الشيطان الرجيم ثم ينوي الوضوء ويَقرأ البسملة ويعمل كل فرض من فرائض الوضوء وسُننه، ولا يَشغل باله وعقله وقلبه بأيِّ عمل خلاف الوضوء في وقته حتى يتأكد أنه توضأ، وهكذا في كل عمل يعمله."
أما بخصوص ثناء الناس عليك، فنسأل الله أن تكون عند حسن ظنهم بك، ولعل هذا مدعاة؛ لأن تحسن صلتك بربك، وأن ترجع نفسك وأن تحملها على فعل الخير، وقل دائما"اللهم اجعلني أفضل مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون"، أما عن موضوع العادة السرية فإنني أحيلك إلى هذه الاستشارة فإن فيها الخير الكثير:
وصفة عملية لعلاج العادة السرية""
وأما عن السبب الثاني وهو أنك تدرس في إحدى الجامعات الأمريكية، حيث مظاهر السفور في اللباس، وغيره، فإن هذا ليس مبررا لك لتنساق في المعاصي بهذه الحجة، فكم من شباب يدرسون في الجامعات الأمريكية -نعرف بعضهم- لكنك تراهم صوامين قوامين، ولله طائعين، وعن المعاصي والذنوب منصرفين وعلى الطاعات وأفعال الخير مقبلين.. فدع عنك الوسواس، واستعن بالله ولا تعجز، واتق الله في نفسك، وعد إلى ربك فإنه منك قريب، بل إنه سبحانه أقرب إليك من نفسك إلى نفسك.
وختاما..
أقول لك ثق بنفسك وثق بربك، ودع عنك وساوس الشيطان فإنه يريد أن يصرفك عن الله، وأن يبعدك عن طريق الطاعة.. ونسأل الله أن يأخذ بيدك إلى بر الأمان.. وتابعنا بأخبارك.
ـــــــــــــــــــ
كيف نحقق الفرار إلى الله؟؟ ... العنوان
غذاء الروح ... الموضوع
كيف يمكن أن يحقِّق الإنسان الفرار إلى الله؟ وما الوسائل والأمثلة على ذلك من الحاضر ومن الماضي؟ ... السؤال
فريق الاستشارات الإيمانية ... المستشار
... ... الرد ...
... يقول يقول الشيخ ناظم المسباح:
أخي الكريم مصطفى،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
حفظك الله ورعاك وأدام عليك نعمة الأوبة إلى الله، وأعانك على الفرار إليه سبحانه وتعالى. واللجوء إلى الله -أخي العزيز- والفرار إليه يكون باتِّباع أوامره واجتناب