الصفحة 9735 من 35630

والعظة فحينما مات ولدها الصغير الوحيد لم تجزع ولم تشق الجيوب أو تلطم الخدود كما يحدث في بعض مجتمعاتنا عند فقد عزيز، وإنما صبرت واحتسبت وعندما حضر زوجها لم تصرخ في وجهه وإنما تعاملت بحالة من الرضا والصبر والاحتساب، فقامت فتزينت له وقضى ليلة سعيدة، ثم أخبرته أن يحتسب ابنه عند الله، فما كان من أبي طلحة إلا أن ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم شاكيًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بارك الله في ليلتكما ، وكان ثواب الرضا بقضاء أن رزق أبو طلحة تسعة من الولد، كلهم من حفظة كتاب الله عز وجل.

واختتم الشيخ السند حديثه قائلًا: إن حسن تبعل الزوجة لزوجها وطاعته في غير معصية وحرصها على بيتها ورعاية أولادها هو نوع من الرضا الذي يجب أن يسود الحياة الزوجية من غير تبرم أو تذمر والأجر والثواب عند الله عز وجل.

وتبقى كلمة

وفي النهاية يبقى أن نهمس في أذن الزوجة نقول: إن الزواج كالبطيخة تشترينها من السوق، يغرك ظاهرها وإذا فتحتها قد تكون حلوة الطعم والمذاق وقد لا تكون، إلا أن الفرق بين الزواج والبطيخ أن البطيخ يستبدل بآخر أحلى مذاقًا بسهولة ويسر، أما الزواج إذا لم يكن كما ينبغي فليس من السهل التخلص منه، لذا فإنك قد تجدين زوجك أقل سخاء من أبيك أو أقل اقتدارًا فلا ينبغي أن تفسدي عليه حياته، بل الزمي القناعة وارضي بما قدره الله لك، وشاركيه في حلو الحياة ومرها.

وفي هذا يقول الأصمعي: دخلت البادية فإذا أنا بامرأة من أحسن الناس وجهًا تحت رجل من أقبح الناس وجهًا، فقلت لها: يا هذه أترضين أن تكوني تحت مثله؟ فقالت: أسكت لعله أحسن فيما بينه وبين خالقه فجعلني ثوابه، أو لعلني أسأت فيما بيني وبين خالقي فجعله عقوبتي أفلا أرضى بما رضى الله لي.

ـــــــــــــــــــ

المصدر: مجلة الفرحة - العدد (79) ابريل 2003 ـ ص: 54

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صـ3ــورلاتحبها الزوجة ؟؟

هاهي الزوجة تقدم شرائح حية من واقعنا للزوج الذي يسيء لها من قريب أو بعيد

بهدف الإصلاح وهو لا يكترث بمعرفة نظرة زوجته إليه نتيجة للرواسب الجاهلية التي تفرض على المراة أن تهتم بنظرة الرجل إليها فقط متناسياأن لها من الحق مثل ماله وانه يحتاج أيضا للسعادة والسكن مع زوجته

إن تجنب كذلك ثلاث صور لا تحبها الزوجة فيه

الصورة الأولى: الزوج الاتكالي

إن مسؤولية الزوج في الأسرة لا تقل عن مسؤولية زوجته فكل منهما قد هيأه الله نفسيا وجسميا وعاطفيا ليتواءم مع مهمته وكأننا نجد الزوج اليوم يتملص من مهمته معتذرا بكثرة أعبائه وأشغاله وأسفاره تاركا قيادة الأسرة لزوجته يساعدها السائق وفريق من الخدم فعليها بجانب العناية بالأطفال والتربية أن تحمل طفلها المريض إلى الطبيب وان تتابع طفلها في المدرسة وان تصحب الأولاد في نهاية الأسبوع إلى أماكن الترفيه وعليها توفير احتياجات المنزل...الخ كل ذلك والزوج محتج بكثرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت