الصفحة 9734 من 35630

من الأموال الكثير ولذلك فإن من كان له قلب راض بعطية الله فهو غني بقلبه، مستغن عن الغير بربه سواء كان في يديه مال أو لا، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الغني عن كثرة العرض ولكن الغني غنى النفس.

ولهذا يقول الشاعر:

عزيز النفس من لزم القناعة

ولم يكشف لمخلوق قِناعه

ويقول الشاعر:

رضينا قسمة الجبار فينا

لنا علم وللأعداء مال

فإن المال يفنى عن قريب

وإن العلم يبقى لا يزال

ولهذا فلو التزم الزوجات خصال القناعة بما أعطاها الله لسادت بينهما المحبة من جانب وبين أقاربهم وجيرانهم وأهليهم، ولتخلص المجتمع من أمراض الحقد والحسد لأن هذا في النهاية توزيع من الله عز وجل فهو يبسط الرزق لمن يشاء ويقدره سبحانه لحكمة يراها، ولولا تفاوت الأرزاق ما استقامت حياة البشرية قال تعالى: ( أهم يقسمون رحمت ربك، نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضًا سخريا ورحمت ربك خير مما يجمعون) .

وقال الإمام الشافعي:

رزقك ليس ينقصه التأني

ولا يزيد في الرزق العناء

إذا ما كنت ذا قلب قنوع

فأنت ومالك الدنيا سواء

أثر الرضا على الحياة الزوجية يقول الشيخ السند إن الإيمان بقدر الله والرضا به يخلق حياة زوجية هادئة مطمئنة لقول الله عز وجل ( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا) وقوله تعالى: ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير، لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور) هذه الآيات الكريمات تبث في المؤمن- رجلًا أو امرأة - السكن والطمأنينة النفسية، والتخلص من الخوف والقلق لأن المؤمن يجب أن يوقن أنه لن يصيبه أذى أو خير أو شر إلا بإذن الله.

والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك.

كما أن تطبيق الرضا والقناعة في حياة الزوجين يغير من سلوكياتهم فتتحقق حالة رضى متبادلة على مستوى الزوجين ويرى كل منهما في الآخر ميزاته وعيوبه، هذا فضلا عن تغيير السلوكيات المكتسبة مثل التذمر والشعور بعدم الرضا جراء ظروف مادية صعبة، أو حدوث ابتلاءات معينة، وفي قصة أم سليم وزوجها طلحة الدرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت