الصفحة 7734 من 35630

... ... الحل ...

... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أخي الكريم: إن الله سبحانه وتعالى حين يشرع لعباده أمرا فلا بد أن نوقن بأن هذا هو الخير لنا في الآخرة والأولى، فالله سبحانه هو خالقنا وهو أرحم بنا من أنفسنا، فلذا لم يشرع لنا إلا ما فيه صلاحنا وعزنا وسعادتنا، ولم يكن شرع الله سبحانه وتعالى سيفا مسلطا على رقاب العباد فليس في ديننا كبت لحرية بل لكل إنسان أن يفعل ما يشاء شريطة ألا يمس حقوق الآخرين أو ينال من أعراضهم أو عقيدتهم، وكثيرا ما ترتفع أصوات دعاة الرذيلة بالدعوة إلى عدم كبت الحريات والرغبات، وليست هذه حرية بل هي إشعالٌ لنار فتنةٍ في قلوب أبنائنا وبناتنا لا تخمد جذوتها إلا بارتكاب الفاحشة ، وساعتها يكون الندم والبكاء فليتنا نفيق ونرحم أبناءنا ونأخذ بأيديهم إلى طريق العفة والفضيلة، بدلًا من أن نلقي بهم في هاوية الفاحشة والرذيلة، فالخير كل الخير في الطاعة والانقياد، والحسرة والندامة في البعد عن منهج الله وسلوك طريق الفساد.

يقول فضيلة الدكتور محمد البهي -رحمه الله- عميد كلية أصول الدين سابقا:

ما فعله الزميل مع صديقه مِن مُقاطعته وطرْده مِن المنزل، ومِن عدم إثارته جدلًا معه حوْل الفُحش الذي ادَّعى أنه ارتكبَ مع شَقيقته تَسَتُّرًا على عِرْضها، وبالأخصِّ أنه معقود قرانها على شخص آخر، يُعتبر مَقبولًا وقت الحادث؛ لأن إثارة ضجَّة حول الموضوع كانت ستَنتهي بعُذر ما مِن الصديق: بالإضافة إلى إشاعة الأمر بين الجيران وغيرهم، ممَّا قد يُفسَّر بما يُسيء إساءة بالغةً إلى شقيقته في مُستقبلها وفي علاقتها بزوجها المُقبل.

وقد جاء في أدب القرآن، خاصًّا بحادث الإفْك قول الله ـ تعالى ـ: (ولَوْلَا إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلتمْ مَا يكونَ لَنَا أنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبحانَكَ هذَا بُهتَانٌ عَظِيمٌ) . (النور: 16) .. فقد روَّج بعض الحاقدينَ مِن اليهود على الرسول محمد ـ عليه السلام ـ وعلى السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ وأبيها أبي بكر ـ رضوان الله عليه ـ: إشاعةَ سُوءٍ عن عائشة بشخص آخر أثناء تغيُّبها عن القافلة في البحث عمَّا فقد منها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت