فهرس الكتاب
أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:"حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ ثَلاَثٌ: الطِّيبُ، وَالنِّسَاءُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي في الصَّلاَةِ"، ولكن لتعلمي أنه سبب جد قوي من أجله أباح الله عز وجل للرجل الزواج بأكثر من امرأة، ليحمي الفضائل في المجتمع، ويحمي الأعراض، ويحمي دين الناس من أن يخدش بالفواحش، ويحل بعض المشكلات المستشرية كالعنوسة مثلا.
إني أرى المشكلة مشكلة ثقافة محلية، وهذا واضح في كلامك، حيث قلت:"زواج الزوج بأخرى عندنا كمصريات يعد عيبا وخزيا للزوجة الأولى .. إلخ"، وهذه الثقافة المصنوعة يجب ألا تتحول لشريعة نحاكم الناس بها، خاصة أن العلل التي سقتِها أختي للرفض ليست حتمية الحدوث، والكثير من التجارب الواقعية تؤيدني.
وعلى أية حال أختي الكريمة، فإن كل حالة تقدر بقدرها، فقد يكون الزواج الثاني حلا لمشكلات كثيرة، وقد يكون ضررا وبيلا وجلبا لمزيد من المشكلات، فلا نستطيع أن نعطي حكما واحدا لكل الحالات. هو أمر أباحه الله عز وجل لمن يحتاجه، وتجري عليه جميع الأحكام الشرعية، فقد يكون واجبا في حالة، ومندوبا في ثانية، ومباحا في ثالثة، ومكروها في رابعة، بل وحراما في خامسة.
أما مسألة رفض الرسول صلى الله عليه وسلم زواج الإمام علي كرم الله وجهه على ابنته السيدة فاطمة، فحاشا لله أن يحرم الرسول ما أحل الله، أو أن يجد في صدره حرجا لأمر أباحه المولى عز وجل، وإنما كان الرفض ليس لمطلق فكرة الزواج، ولكن- فيما أعلم - أنه رفض لأن المرأة التي كان سيتزوجها على ابنته السيدة فاطمة كانت ابنة أبي جهل عدو الله ورسوله ، فاعترض النبي صلى الله عليه وسلم لهذا السبب، وقال:"إنه لا يجمع بين بنت رسول الله وبين ابنة عدو الله"، والحديث في مجمع الطبراني الكبير.
ما أريدك أن تعلميه يا سيدتي:
أن الزواج بأخرى لا يعني دائما أن الزوج يكره زوجته الأولى، بل على العكس فإن احتفاظه بها قد يكون دليلا على حبه لها، وعدم رغبته في مفارقتها، والرجل غير المرأة، قد يسع قلبه أكثر من واحدة، فليس بمستغرب أن يحب الزوجتين ويعطي لكل منهما حقوقها .
وليست قاعدة أبدا أنه يترتب على الزواج الثاني خراب البيت الأول، ففي يد الزوج وزوجاته - إن أرادوا - أن تعيش البيوت جميعا وأفرادها جنبا إلى جنب، في ظل قواعد وآداب الشرع الحكيم.
وفقك الله أختي، وطمأن قلبك.
ـــــــــــــــــــ
تحقيق التقوى ... الشروط والنتائج ... العنوان
غذاء الروح ... الموضوع
لقد قرأت في كتاب الله العزيز:"ومن يتَّقِ الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكَّل على الله فهو حسبه"وإن شاء الله تكونون من المأجورين. سؤالي هو: كيف تتحقَّق تقوى الله؟ وما الشروط التي يجب أن أتَّبعها كي أصبح تقيَّة، ويجعل الله لي مخرجا؟ وما التوكُّل على الله؟ وكيف يكون؟ لي سؤالٌ أخيرٌ أيضا: كيف