الصفحة 1179 من 35630

(3) عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، أن وليدة كانت سوداء لحي من العرب فأعتقوها، فكانت معهم، قالت: فخرجت صبية لهم عليها وشاح أحمر من سيور، قالت: فوضعته، أو وقع منها، فمرت به حدياة وهو ملقى فحسبته لحمًا فخطفته، قالت: فالتمسوه فلم يجدوه، قالت: فاتهموني به، قالت: فطفقوا يفتشون حتى فتشوا قبلها، قالت: والله إني لقائمة معهم إذ مرت الحدياة فألقته، قالت: فوقع بينهم، قالت: فقلت: هذا الذي اتهمتموني به، زعمتم وأنا منه بريئة وهو ذا هو، قالت: فجاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه و سلم - فأسلمت، قالت عائشة: فكان لها خباء في المسجد، أو حفش، قالت: فكانت تأتيني فتحدث عندي، قالت: فلا تجلس عندي مجلسًا إلا قالت: ويوم الوشاح من أعاجيب ربنا... ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني، قالت عائشة: فقلت لها: ما شأنك لا تقعدين معي مقعدًا إلا قلت: هذا، قالت: فحدثتني بهذا الحديث. رواه البخاري.

(4) وقصة كعب بن مالك - رضي الله عنه - في تخلفه عن غزوة تبوك وتوبة الله عليه، وما فيها من ثبات على الحق، ورفض لصور إغراء وإعاقة نعرض لها، وهي في الصحيحين.

(5) وقصة خروج معاذ بن جبل - رضي الله عنه - من ماله مرتين لله - تعالى -؛ مرة قبل خروجه إلى اليمن، ومرة قبل خروجه إلى الشام، رواها جابر بن عبد الله وعبد الرحمن بن كعب - رضي الله عنهم -، وهي في طبقات ابن سعد الكبرى، والحلية لأبي نعيم، وتاريخ دمشق لابن عساكر، ورواها الحاكم مختصرة وصحح سندها.

(6) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه و سلم - عشرة رهط سرية عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدأة وهو بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل يقال لهم: بنو لحيان، فنفروا لهم قريبًا من مائتي رجل كلهم رام، فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم تمرًا تزودوه من

المدينة، فقالوا: هذا تمر يثرب، فاقتصوا آثارهم، فلما رآهم عاصم وأصحابه لجئوا إلى فدفد، وأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا وأعطونا بأيديكم ولكم العهد والميثاق ولا نقتل منكم أحدًا، قال عاصم بن ثابت أمير السرية: أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك، فرموهم بالنبل فقتلوا عاصمًا في سبعة، فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق؛ منهم: خبيب الأنصاري وابن دثنة ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فأوثقوهم، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم إن لي في هؤلاء لأسوة، يريد القتلى، فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم فأبى فقتلوه، فانطلقوا بخبيب وابن دثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فابتاع خبيبًا بنو الحارث بن عامر ابن نوفل بن عبد مناف، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيرًا، فأخبرني عبيد الله بن عياض أن بنت الحارث أخبرته أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يستحد بها فأعارته، فأخذ ابنًا لي وأنا غافلة حين أتاه، قالت: فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده، ففزعت فزعة عرفها خبيب في وجهي، فقال: تخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك، والله ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت