فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــ
محبة الخلق..قبول أم استدراج ؟ ... العنوان
أمراض القلوب ... الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعلم أن الله تعالى إذا أحب عبدا من عباده حببه الى خلقه؛ ولكن متى تكون محبة الخلق للعبد استدراجا ؟، فأنا أعلم ما في نفسي من تقصير أستره عن الناس، ولكني مع كل ذنوبي أجد أن الله قد يسر لي القبول في الأرض، ولكنني لا أعلم هل هذا أثر للاستغفار وقبول التوبة أم هو استدراج من الله للعبد ؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا ... السؤال
فريق الاستشارات الإيمانية ... المستشار
... ... الرد ...
... يقول الشيخ سمير حشيش الواعظ بالأزهر الشريف:
الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد...
الأخت الكريمة/ بنان
لقد نكأت جرحا غائرا في قلبي ووجدت نفسي في محنة من سؤالك هذا، وتمنيت أن لو لم يكن أخي مسعود صبري أسند إلىّ الرد على هذه الاستشارة، فكلنا نشكو مما تشكين منه.
ولقد ظلت استشارتك معيّ أياما أقرؤها كل يوم، وأتهيب من الرد عليها - ربما لأنني أجدني لو كتبت فإنما أكتب لنفسي، فلا يبقى ليّ عذر بعد ذلك في تقصيري في جنب الله عز وجل. ولما لم يكن من الجواب بد، فقد استعنت بالله، وكتبت تلك السطور القليلة التي أسأل الله أن ينفعني وإياك بها، وأن يجعلها حجة ليّ لا عليّ.
أختي الكريمة:
لا شك أن محبة الله تبارك وتعالى هي بغية الصالحين من الخلق، وقصد المخلصين من العاملين، وهي جائزة المجاهدين المؤمنين.
ومحبة الله للعبد لها أسباب ومقدمات، فالله يحب من عباده من بذل أسباب الحب، وأخذ بأسباب القرب، وليس المقام في تفضيل تلك الطرق المؤدية لكسب محبة الله عز وجل، ولكنني أسوق آية واحدة وحديثا واحدا في هذا المقام ليلقيا الضوء على ما أريد.
قال تعالى: ( قُلْ إِن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [آل عمران] .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه: (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني أعطيته ولئن استعاذني لأعيذنه) .