الصفحة 11943 من 35630

أحد الصالحين يقول:"إنني أرى أثر ذنبي في دابتي وزوجتي"، والصالحون- كغيرهم من البشر- يخطئون ويذنبون، ولكنهم سريعا يبادرون بالتوبة والرجوع إلى الله (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ) [الأنعام] ، والتوبة تمحو الذنب وتجنب غضب الرب، بل وتبلغ مقام القرب والحب.

فإن كنت يا أختي تذنبين - مثلي ومثل جميع الناس- ثم تتوبين وتستغفرين فأظنك إن شاء الله من الصالحين، وأظن أن ما تجدينه من قبول لدى الناس هو علامة لحب الله إياك، ما دمت تستغفرين ، وما دام هذا القبول لدى الصالحين.

وأريد في النهاية أن أهمس في أذنيك أختي قائلا:

إن سؤالك هذا يعكس حرصا شديدا على اهتمامك بعلاقتك بربك سبحانه وتعالى، ولكنني أخشى عليك أختي من أن تقعي في وساوس الشيطان، التي لا تنتهي، فيحملك في كل أمر وحال على أن تفسريه تفسيرا سيئا فيؤدي بك إلى الشك في نفسك وإلى القنوط من ربك...

أختي: أحسني الظن بالله، ولا يغرنك أن وقعت في بعض الذنوب، ولو كانت من الكبائر، فإن الله يغفر الذنب مادمت تستغفرين، قال تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر] .

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

ـــــــــــــــــــ

زنا اللمس.. عودي للشوق للجنة ... العنوان

أمراض القلوب ... الموضوع

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا طالبة بإحدى كليات القمة في السنة النهائية، وقد تمت خطبتي لأحد أقاربي، وهو شابٌّ ملتزمٌ ومتعلمٌ وطيبٌ و..و..و..و.. وبه كثير من المواصفات التي تحلم بها أية فتاة، وقد أحبني حبًّا كبيرًا، وأنا أيضًا أحببته جدًّا جدًّا. وتمت خطبتنا"مجرد قراءة فاتحة"، ولكن مع الأسف قد تمَّت بيننا أشياء حرام كثيرة، وكنا كل مرّة نعزم على أن لا نفعل ذلك ثانية، ولكننا نعود إليها، ثم نتوب، ونعود مرة أخرى، وهكذا حتى الآن. ثم ارتديت النقاب، وقلنا هذه هي النهاية، ولن يراني ثانيةً حتى نعقد قراننا، ولكن الخطأ مستمر. حاولنا أن نقنع أبي أن"نكتب الكتاب"الآن، ولكنه رفض (لأن أبي يرفض النقاب، ويحاول الضغط عليَّ لأخلعه) . والآن نحن نحاول أن نمنع الخطأ، ولكن دون جدوى، فالخطأ كل مرة يكون أكبر من الخطأ في المرة السابقة. ماذا نفعل؟ وهل نحن نعتبر في حالة زنا (لمس) ؟ ... السؤال

الدكتور كمال المصري ... المستشار

... ... الرد ...

... ابنتي الكريمة"المشتاقة إلى الجنة"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت