الصفحة 123 من 35630

فإننا ننصحك يا أخي الكريم إن كان عندك أملٌ في أن تقيم مع طليقتك حياة صالحة سعيدة أن تراجعها، لعل الله تعالى يؤلف بينكما، ويعيش أولادكما في ظل أبوين مجتمعين، وانظر الفتوى رقم: 57934.

وإن كانت الأمور قد وصلت إلى طريق مسدود، وقررت عدم مراجعتها، فإننا ننصحك بأن تحسن إلى أمِّ أولادك حتى لا تتأزم الأمور بينكم، وحتى يبقى بينكم من التفاهم ما يخفف على الأبناء ألَمَ افتراقكما.

وأما النفقة على المطلقة طلاقًا رجعيًا في زمن عدتها فلازمة على الزوج، إلا أن تتنازل هي عن حقها في النفقة بخلع أو بدون خلع، وانظر الفتوى رقم 12274.

وأما نفقة أبنائك فواجبة عليك إن لم يكن لهم مال وكنت موسرًا.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

للزوجة طلب فسخ النكاح عند إعسار الزوج

تاريخ الفتوى: ... 08 ذو الحجة 1426 / 08-01-2006

السؤال

سيدي لقد تردت كثيرا قبل أن أكتب إليكم مشكلتي, أنا سيدة متزوجة منذ أربع سنوات, مشكلتي تتمثل في كوني أني أنا المسؤولة عن البيت, أي أني أنا من يتكلف بكافة المصاريف من إيجار وتخليص لفاتورات الماء والكهرباء ..إلخ بحكم اني أشتغل وهوعاطل عن العمل أو بالأحرى لا يستقر في أيَّ عمل, وغالبا مايورط نفسه في مشاكل شيكات..إلخ , لقد صبرت كثيرا خوفا من الله والآن لم أعد أتحمل هذا الوضع فأنا أعلم أن الرجال قوامون على النساء وليس العكس !

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد جعل الله سبحانه وتعالى القوامة للرجل على المرأة قال تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ {النساء: 34 } وأحد أسباب القوامة للرجل هي النفقة على الزوجة والأبناء ، فإذا تخلى الزوج عنها ولم يقم بها ، فقد سقطت قوامته ، وجاز للزوجة طلب فسخ النكاح ، قال القرطبي رحمه الله في الجزء ( 5 / 168 ) من تفسيره: قوله تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ {النساء: 34 } فهم العلماء من قوله تعالى: وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ . أنه متى عجز عن نفقتها لم يكن قواما عليها ، وإذا لم يكن قواما عليها كان لها فسخ العقد لزوال المقصود الذي شرع لأجله النكاح ، وفيه دلالة واضحة من هذا الوجه على ثبوت فسخ النكاح عند الإعسار بالنفقة والكسوة ، وهو مذهب مالك والشافعي ، وقال أبو حنيفة: لا يفسخ لقوله تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ {البقرة: 280 } . أهـ

والذي ننصحك به أن تصبري وتحتسبي الأجر في ذلك وتحاولي إصلاحه ولو بتوسيط أحد أهل الخير والصلاح ممن يوثق بهم ولا سيما إذا كان زوجك مرضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت