فهرس الكتاب
أما بالنسبة للوالدة: فعليك أن تلاطفها وتستخدم معها ألفاظا مهذبة، وتذكرها بالله، وتبين لها حبك لها وشفقتك عليها وخوفك عليها من غضب الله وعقابه، وأرجو أن تزيد من برّك لها والإحسان إليها، وتأمل الآيات الواردة في نصح إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأبيه، قال تعالى حاكيًا عن إبراهيم: (( يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا ) ) [مريم:45] وهذا منهجٌ أصيل في نصح الوالدين وتذكيرهما بالله، واحرص على التوجه إلى الله واللجوء إليه، فالمؤمن يدعو للناس بالليل وفي السجود ويدعوهم إلى الله في النهار وفي السر والعلانية بالحكمة والموعظة الحسنة، مع اختيار الأوقات المناسبة.
واسأل الله أن يرد المسلمين والمسلمات إلى دينه ردًا جميلًا، والله ولي الهداية والتوفيق.
المجيب: ... د. أحمد الفرجابي
ـــــــــــــــــــ
مشكلتها الوحيدة أنها لا ترتدي الحجاب
تاريخ الإستشارة: ...
الموضوع: ... استشارات الأسرة والمجتمع
السائل: ... hanane
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته!
أما بعد:
فجزاكم الله خيرًا! وبارك الله فيكم!
لدي صديقة طيبة الأخلاق، تبذل كل ما في وسعها لإرضاء الله سبحانه وتعالى، فمثلا في هذا الشهر الفضيل تحرص على أداء التراويح، وختم القرآن أكثر من مرة.
مشكلتها الوحيدة أنها لا ترتدي الحجاب! مع أنها مقتنعة أشد الاقتناع بأنه أمر لا يجوز التهاون فيه، ومبررها الوحيد هو أنها يجب أن تعود نفسها أولا الحفاظ على صلاتها في أوقتها، وعدم التكاسل والتهاون في أدائها، وخاصة صلاة الفجر.
أنا نصحتها، وقلت لها أنه إذا قمت بهذه الخطوة إلى الله، وارتديت الحجاب فإنه سيساعدك على تغيير نفسك إلى الأفضل.
أود ـ يا فضيلة الشيخ ـ التوجه لها بالنصيحة، والدعاء لها ولجميع الأخوات!
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
ابنتي الفضلى/ هناء حفظك الله!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،
نسأل الله أن يوفقك لما يحبه ويرضاه، وأن يرزقنا الهدى والتقى، وأن يلهمنا رشدنا ويعيذنا من شرور أنفسنا!
فشكر الله لك هذا الحرص على هداية صديقتك، ونسأل الله أن يكثر من أمثالك، وأن ينفع بك بلاده والعباد! وهكذا ينبغي أن تكون المرأة المسلمة طاهرة في نفسها مطهرة لأخواتها صالحة في نفسها ومصلحة لصديقاتها، وأرجو أن يكون نصحك لها