الصفحة 1237 من 35630

بأسلوب طيب وفي الأوقات المناسبة وبعيدًا عن أعين الناس وسمعهم! وابحثي عن المدخل الحسن إلى نفسها، كأن تقولي لها أنت ـ ولله الحمد ـ محافظة على صلاتك وتلاوتك للقرآن والناس عرفوا عنك كل خير، وليس فينا مثلك إذا أكملت هذا الخصال الجميلة بارتداء الحجاب الذي هو من طاعة الله وأحكام شريعته التي لا يجوز للمسلم التهاون بها، وسوف أكون سعيدة جدًا إذا رأيتك ملتزمة بالحجاب الذي شرعه الله.

والمسلم لا يختار من أحكام الإسلام ما يوافق هواه ويترك ما عداه، ولكن لابد من الدخول في السلم كافة، فإن الذي أمر بالصلاة وفرض الصيام هو الذي أمر بالحجاب سبحانه، وقد ذم الله في كتابه من جعل القرآن عضين، ونعي على الذي يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض فقال سبحانه: { أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعلمون } .

والإنسان لا يقول لا أصوم حتى أواظب على الصلاة، ولا ارتدي الحجاب حتى أواظب على صلاة الفجر، والصواب أن نعرف أن الطاعة تجر إلى أختها فإن الحسنات آخذة برقاب بعضها، ومن علامة الحسنة الحسنة بعدها، كما أن المعاصي تحول بين الإنسان وبين المواظبة على صلاة الفجر، كما قال الحسن البصري لرجل أعلن عجزه عن القيام لصلاة الفجر، فقال له الحسن: ( قيدتك ذنوبك ) .

والمرأة لا تظهر محاسنها للرجال؛ لأن في ذلك فتنة لهم ولها، والمرأة المتبرجة تسقط في أعين الشرفاء من الرجال، وحتى السفهاء لا يرضون أن تكون المتبرجة أما لعيالهم ولا مانع عندهم من النظر إليها والكلام معها، وهذا يعرضها للفتن، والمخاطر، ويفقدها حياءها الذي هو أغلى ما تملكه المرأة بعد إيمانها بالله.

وأرجو أن نذكر هذه الأخت بأن رضوان الله لا يمكن الوصول إليه بمعاصيه، وأن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته.

والله ولي التوفيق!

المجيب: ... د. أحمد الفرجابي

ـــــــــــــــــــ

: ... الحجاب ليس طريقي للجنة بل عملي وصلاتي

تاريخ الإستشارة: ...

الموضوع: ... استشارات ومشاكل الشباب

السائل: ... نور الهدى

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أنا فتاة سورية ، أعيش بالكويت ، محجبة ، أصلي وأصوم والحمد لله ، ملتزمة وأخاف الله، لدي مشكلة كبيرة في حياتي ، وللأسف أقولها وكلي خجل بنفسي (الحجاب) من الممكن أن تستغربوا ما المشكلة؟ فأنا محجبة ، المشكلة هي أني منذ سنة تقريبًا أو أقل كنت غير محجبة، لكن كنت ملتزمة جدًا في طريقة لباسي ، وفي يوم من الأيام تعرض لي شابٌ في الطريق ، وأراد أن يكلمني، فطلبت منه أن يكلم والدي ليخطبني رسميًا وأعطيته رقم هاتفه ، وأني لا أستطيع أن أكلمه بدون صفةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت