فهرس الكتاب
رسمية بيننا، وبعد ذلك اتضح لي أنه لم تكن بنية الزواج أبدًا ، وبعد محاولات عديدة منه ليتقرب مني عن طريق عملي أو أي مكان آخر ، وبعد أن عجز عن الوصول لنواياه قرر أن ينصب لي مكيدة كبيرة، وما كانت بيده حيلة لأن يمسك عني أي شيء غلط كي يهددني به ، فما كان منه إلا أن اخترع قصة مزيفة مع شهود مزيفين ، ويأتي بها لوالدي ، وما كان يريده حققه بجدارة ، فقد نلت أشد العقاب من والدي ، بالرغم من أن والدي إنسان عاقل ومتفهم جدًا ، لكن الشاب أتى لوالدي بما يهز الجبال، وبعد ذلك قرر والدي حرماني من العمل والدراسة ، وحتى لقاء أصحابي في المنزل أو حتى الهاتف أو قيادة السيارة ، وأجبرني على لبس الحجاب ، وقد طلبت منه أن يعطيني فرصة حتى أقتنع بالحجاب ؛ لأني أريد أن أرتديه لإرضاء الله عز وجل لا لإرضاء والدي، ومن ذلك اليوم حتى يومنا هذا وأنا أعيش بنار اسمه الحجاب ؛ لأن ذلك قد ترك أثر سلبي على نفسيتي وعلى ديني للأسف، نعم على ديني، فقد حاولت مرارًا وتكرارًا أن أُقنع نفسي به لكن تصرف والدي قد جاء عكسيًا على ديني وحبي للدين الإسلامي، وبصراحة شديدة جدًا جدًا إن الحجاب الآن يشكل علي عبء كبير، وأخجل جدًا لأقول أنني غير مقتنعة به أبدًا ، وأنه يدفعني لتفكير غير سليم في حقي وحق ديني وحق أهلي ، فأنا هدفي ليس التبرج والتزين إنما هدفي إرضاء الله بأعمالي وصلاتي وحبي لله عز وجل، أما حجابي فأنا أدعو الله أن يهديني له، أما في وقتي الحالي فأنا أحاول وبشتى الوسائل أن أقنع والدي بأن أخلعه، وإذا لم يقتنع فسأضطر لأن أخلعه دون علمه، مع حبي لله وحبي لدين الإسلام، وتمسكي بديني، أسألكم أن تنصحوني، فأنا لجأت لعدة مصادر للفتوى الإسلامية، وجميعهم حاولوا أن يقنعوني بالحجاب ولم يجدوا لي حلًا لغير ذلك ، وهذا الذي لم أقتنع به.
(الحجاب) ليس طريقي إلى الجنة وإرضاء الله بل عملي وصلاتي وصدقي هو أقوى الإيمان ، والله أعلم بنفسي .
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الكريمة الفاضلة/ نور الهدى المحترمة حفظها الله وثبتها!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلا وسهلا ومرحبا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت، وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يشرح صدرك للذى هو خير، وأن يجعل لك من لدنه وليا ونصيرا، وأن يثبتك على الحق، وأن ينصرك على نفسك وهواك، وأن يملأ قلبك بمحبته ومحبة شرعه وسنة نبيه!
وبخصوص ما ورد برسالتك، فأحمد الله أن وفقك للالتزام بالدين الإسلامي خلقا وسلوكا، خاصة في طريقة لباسك، وهذا كله من نعمة الله وفضله عليك، وهي نعمة حرمها الكثير من المسلمات، فاحمدي الله على ذلك، وأما ما حدث من هذا الشاب، فحسابه على الله، وسينتقم الله منه على قدر ما أساء إليك وأفسد ما بينك وبين والدك؛ لأنه لا يحب الظالمين، ويا ويله من عقاب الله يوم القيامة، فاتركيه لله، وسوف يريك الله فيه شديد عقابه، وأليم عذابه على قدر جرمه في حقك، وإساءته إليك.