فهرس الكتاب
أنا فتاة أحب الإسلام والمسلمين، وأصلي، وأصوم، لكن لا ألبس الحجاب! أريد المساعدة!
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة / أحلام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
نسأل الله العظيم أن يرزقك الهدى والرشاد، وأن يعيننا وإياك على ذكره وشكره وحسن عبادته.
إن حبك للإسلام والمسلمين دليلٌ على الخير الذي فيك، ونرجو أن تحرصي على تنمية هذه المشاعر الطيبة، وقد سرتني محافظتك على صلاتك وصيامك، ولكني أذكرك بأن الذي فرض الصلاة وشرع الصيام هو الذي أمر بالحجاب سبحانه، فقال: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يؤذين} ولا يجوز للمسلم أن ينفذ بعض أحكام الشريعة ويترك بعضها، وقد شنّع القرآن بمن فعلوا ذلك، قال سبحانه: {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي ..} .
والحجاب سترٌ وجمال، وصيانة للفتاة، وتمييزٌ لها عن الفاسقات، ولذلك قال سبحانه: {ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} أي يعرف بأنهن العفيفات الطاهرات، وقد اعترف أهل الفسق والفجور بأنهم يحترمون الفتاة المحجبة، بل ويهابون من التعرض لها بالأذى، بخلاف المتبرجة التي تشجعهم على التحرش بها.
واعلمي أن جمالك نعمةٌ من الله، ومن شكر النعم أن نستعملها في طاعته، فاجعلي هذا الجمال وقفًا على المحارم والزوج في المستقبل، وليس سلعةً تُعرض للفساق في الطرقات والأسواق.
ولم تتخل الفتاة المسلمة عن حجابها وسترها إلا بعد فترة الاستعمار، حيث تأثرنا بغزوٍ ثقافي، ولكن -ولله الحمد- ها هي الفتاة المسلمة في كل مكان تُسارع الخطى بالعودة إلى حجابها وصوابها، فكوني ممن يسارعن الاسجابة لله والرسول، وهكذا فعلت المؤمنات في صدر الإسلام حين انقلب الأزواج والآباء والإخوان يرددون عليهن آية الحجاب، فقامت كل امرأة إلى مرطها فشقته واعتجرت به، وخرجن إلى المسجد وكأن على رؤوسهن [الغربان] -رضي الله عنهن-.
ويؤسف الإنسان أن يقول هناك شبهات تُثار حول الحجاب، منها ما يلي:
1-بعضهم يقول للفتاة الحجاب يخفي جمالك، ولكن متى كان الجمال مُشاعًا للأشرار الذين همهم أن يشبعوا نفوسهم المريضة بالنظر إلى النساء.
2-وقد يقال للفتاة: الإيمان في القلوب، ولكن الإيمان ليس بالتمني ولا بالتحلي، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، والحجاب من دلائل صدق الإيمان وكمال الاستجابة.
3-وربما قيل لك: المحجبات فيهن كذا وكذا..، وأقول: الإنسان لا يترك الصلاة إذا كان هناك من لا يحسن الصلاة، ولكن الصواب أن نحسن وندعو غيرنا إلى