الصفحة 1246 من 35630

فإننا في زمان القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر، ونسأل الله أن يرزقنا الثبات حتى الممات، وأرجو أن تحمدي الله على هدايته وتوفيقه، ويحسن بك أن تتدرجي في عرض رغبتك بارتداء النقاب وأن تقدمي بين يدي ذلك مزيدًا من البر والإحسان لوالديك، وأرجو أن تجدي في الصالحات والدعاة من يساعدك على تجاوز هذه الصعوبات، وثقي بأن الله معك وسوف تنالين بصبرك وتقواك لله كل خير، فأكثري من التوجه إلى من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، ولا أظن أن الرفض سوف يستمر وأنت تحتاجين إلى صبر وإصرار مع حسن أدب في التعامل مع أسرتك، وحرص على إزالة الشبهات التي تدور في نفوس كثير من المسلمين بكل أسف.

وهذا عرض لبعض الشبهات حول الحجاب:-

الشبهة الأولى: اعتقاد بعض الناس أن النقاب يؤخر زواج الفتاة، ولكن الصواب أن الزواج قسمة ونصيب، وكل الشباب يحترمون الفتاة الملتزمة ويتمناها أما لعياله وحتى لو أظهر الشباب اهتمامًا بالفتاة المترجة فذلك لقضاء الوقت والشهوة ثم ترمى كما ترمى العلكة، وحتى لو ارتبط بها فإن الشكوك تطارد حياتهم.

الشبهة الثانية:- اعتقاد بعض الجهلاء أن الالتزام بأحكام الدين تعصب، وهذا غير صحيح بل إن التعصب والتشدد عند الذين يبالغون في حرب الدين وأهله لدرجة منع اللحى والنقاب مع أنها أمور شرعية.

الشبهة الثالثة: بعض الناس يظن أن الحجاب والنقاب للكبيرات في السن أما الفتاة فعليها إظهار محاسنها أمام الناس، ولست أدري هل ستتزوج الفتاة بكل أهل الأسواق والطرقات؟

الشبهة الرابعة: المرأة غير مكلفة بالعمل والإنفاق على نفسها فضلًا عن غيرها، ورواتب الموظفات لا تكفي في كثير من الأحيان للملابس والزينات، وبخروج المرأة يضيع الزوج والأطفال وتفسد المجتمعات بوجود المرأة إلى جوار الرجل، وهذا ما بدأت تدركه حتى البلاد الغربية الكافرة، بعد أن دفعوا ثمنًا غاليًا ووجدوا أنفسهم أمام انحرافات خطيرة وأمراض كثيرة.

الشبهة الخامسة: اعتقاد بعض الناس أن المرأة التي لا تعمل عالة على المجتمع وهذا فهم مغلوط ورأي معكوس؛ لأن المرأة العاملة تركت وظيفتها العظمى في إعداد الأبطال وشاركت الرجال في مهام قد لا تليق بأنوثتها، والصواب أن نقول هل يجوز للمرأة أن تترك أهم الوظائف لتزاحم الرجال، ولاشك أن المرأة المربية تعمل ليلًا ونهارًا في بيتها.

الشبهة السادسة: يظن الناس أن الأرزاق لا تنال إلا بالتنازل عن الحجاب وطاعة أولياء الشيطان، ولكن المؤمنون يدركون أن الأرزاق بيد الله وأنها مقسومة ومحددة ونحن في بطون الأمهات، وقد يكسب العصاة ذنوبًا بمخالفتهم لكنهم لا يزيدون أرزاقهم بمعاصيهم لله.

وقد يكون الزواج حلًا مناسبا إذا وجدت رجلًا صالحًا يخاف الله ويتقيه ويحرص على أن تكون زوجته مطيعة لله، محافظة على سترها وعفافها، تقصر طرفها على زوجها، وتحفظ زينتها إلا لزوجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت