فهرس الكتاب
خروج المرأة من بيتها يؤدي إلى محظورين عظيمين، وأمرين خطيرين
هما:
1.الخلوة المحرمة.
2.والاختلاط بالأجانب.
وقد انتشر هذان الداءان في مجتمعات المسلمين اليوم بصورة مخيفة تنذر بخطر محقق، ودمار شامل للمجتمع إلا أن يتداركه الله برحمته.
فعلى المسلمين نساءً ورجالًا، رعاة ورعية، أن يتقوا الله في أنفسهم، وفي أعراضهم، وفي بناتهم وأولادهم.
لقد تفشت الخلوة المحرمة بين الرجال والنساء الأجانب واستحلها كثير من الناس، إما جهلًا وإما لغرض خبيث، من تلك الأسباب التي اتخذها الناس ذريعة للخلوة بالأجنبية والاختلاط المحرم الزمالة في الدراسة، الدروس الخصوصية، العمل في تنظيم أوجماعة واحدة، العلاج لدى بعض المشايخ والأطباء، المركبات العامة، وأسوأ تلك الأسباب كلها الخلوة والاختلاط في محيط الجامعات والمعاهد العليا، وبين المسؤولين وسكرتيراتهم، حيث أصبح معظم السكرتيرات نوع خاص من النساء.
فعلى المسؤولين في تلك الجامعات، والوزارات، والمؤسسات، أن يتقوا الله في هؤلاء الشباب والشابات الذين هم أمانة في أعناقهم، وسيتعلقون بهم يوم القيامة، ويوقفوا الاختلاط في الجامعات والمعاهد العليا، فإنه والله جريمة كبيرة، وجريرة عظيمة، وليس التعليم المدني من الأسباب الشرعية التي تبيح المحظورات، فما من عرض ينتهك في هذه الجامعات والمعاهد، ولا حياء يخدش، ولاشاب ولا شابة تفسد، ولا فاحشة ترتكب، ولا زواج عرفي غير شرعي يتم، إلا كان على المسؤولين عن ذلك وأولياء الأمور كفل من وزر ذلك كله.
الأدلة على أن المرأة كلها عورة، بما في ذلك الوجه والكفين، وعلى حرمة الاختلاط بالأجانب
من القرآن الكريم
1."وقرن في بيوتكن ولا تبرَّجن تبرج الجاهلية الأولى"الآية.
2."يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه.. لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شيء شهيدًا".13
3."يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورًا رحيمًا".14
وتعرف هذه الآية بآية الحجاب، قال السيوطي رحمه الله: (هذه آية الحجاب في حق سائر النساء، ففيها وجوب ستر الرأس والوجه عليهن) .
قالت عائشة رضي الله عنها:"رحم الله نساء الأنصار، لما نزلت"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين"الآية، شققن مروطهن فاعتجرن بها، فصلين خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما على رؤوسهن الغربان"15.