فهرس الكتاب
منه الصداقة والزمالة، وأن تكون مع الرجل في كل حال.. فلا يحتجن أحد بمثل هذه الأمثلة على جواز الاختلاط..!! من أراد أن يثبت الجواز فعليه أن يأتي لنا بدليل:
-أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع الرجال والنساء جميعا في دروسه جنبا إلى جنب؟ !!.
-وعليه أن يأتي بدليل أنه والخلفاء والصحابة من بعده كانوا يستخدمون النساء ويوظفونهن في دكاكينهم وتجاراتهم، ويجمعون الرجال والنساء جميعا للعمل في محل واحد، كل حين وآن..
-وعليه أن يأتي بدليل يدل أن النساء كن مثل الرجال تماما خروجا وولوجا من البيت.
-وعليه أن يثبت أنهن لم يكن مأمورات بالقرار في البيت، ولم يخبرن بأن صلاتهن فيه خير من صلاتهن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنهن لم يؤمرن بترك وسط الطريق للرجال.
-وعليه أن يثبت أن الله تعالى لم يأمر الرجال بغض أبصارهم عن النساء، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لعلي رضي الله عنه: (لا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى وعليك الثانية) .
-وعليه أن يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحذر من فتنة النساء، ولم يأمر باتقائهن.
لو كان الاختلاط جائزا كما يزعمون فلم لم يجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء والرجال في صف واحد في الصلاة، الرجل إلى جنب المرأة، تلصق كتفها بكتفه، وقدمها بقدمه.. ربما كان أخشع لهما؟!.
فإذا تعذر ذلك: فلم لم يجعل صفا للرجال، والثاني للنساء، والثالث للرجال، والرابع للنساء؟..
أليس هذا هو ما يحدث في العمل والتعليم المختلط؟.. أليس يدعي هؤلاء جوازه شريعة، وأن الإسلام دين يسر، لا تشدد، لم ينه عن ذلك؟، وليس هناك دليل يقول الاختلاط ممنوع؟.
فها هو الإسلام قد شدد، فلم يجمع صفوف النساء إلى صفوف الرجال، بل جعل صفوفهن في مؤخرة المسجد، وقال: (خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها) ..
فما عساهم أن يقولوا؟.. مقتضى قولهم في الجواز كان يقتضي التقريب بين صفوف الرجال والنساء، لا وصف الصف البعيد بالخير، والقريب بالشر، أهذا دليل مع الاختلاط أو ضده؟.
وإن أذكر ما آل إليه حال كثير من عوام المسلمين والمسلمات من الاختلاط بكل حسرة وألم وضيق، فإن ما هو أشد من ذلك ألما: ظهور فئة منتسبة إلى الدين، من علماء، ومفكرين، وجماعات وأحزاب. تدعو إلى خروج المرأة واختلاطها، تحت