فهرس الكتاب
واحتسبي الأجر عند الله كلما أردتِ لبس هذه العباءة ، وتأملي معي ( كم مرة تخرجين في الأسبوع ) ... ؟
ففي كل مرة تلبسين فيها هذه العباءة محتسبة أجرك على الله فسوف تنالين أجرًا عظيمًا ، وحسنات لا حصر لها سترينها في كتابك ( يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) !...
أسأل الله العلي العظيم أن يريني و إياكِ الحق حقًا ويرزقنا إتباعه ، ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه ، وأن يهدي ضال المسلمين ويردنا إليه ردًا جميلًا .
.. آمين ..[
ـــــــــــــــــــ
داعيةٌ في كلِّ مكان
الشيخ محمد الدويش
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أرجو من حضرتكم التفضُّل بذكر خطواتٍ تبيِّن كيفيَّة التعرُّف إلى الناس والتعامل معهم؛ تمهيدًا لدعوتهم، لتوضيح سؤالي: مثلًا داعيةٌ يجلس في التاكسي أو على مدرَّجات الجامعة أو في حديقةٍ عامَّة، وغير ذلك من الأماكن، وإلى جانبه شخص، فكيف يفتح معه باب الحوار حتى يتمكَّن من دعوته؟ وبعد التعارف، ما الطريقة المثلى لكسب قلوب الآخرين واستمالتهم إلى هذا الدين العظيم؟ وجزاكم الله كل خير.
المستشار: الأستاذ محمود إسماعيل
الرد:
"بداية، سؤالك يؤكِّد أنَّنا أمام قيمةٍ لابدَّ من الإشارة إليها، وما لفت انتباهي قبل طبيعة السؤال هي البيانات الخاصَّة بالسائلة، والتي تؤكِّد على قيمةٍ أخرى، وهي أنَّنا أمام داعيةٍ تحت سنِّ العشرين، والعجيب في هذه الأمَّة أنَّه كلَّما مرَّ بها كمٌّ من الهزائم والإحباطات، فإنَّه سرعان ما تبدو في الأفق بارقة أملٍ تعيد إليها الحياة، وتبثُّ في عروقها وقلوبها نبضًا لا ينقطع، وكأنَّ الله لا يريد إلا الخير والعزَّة لهذه الأمة."
وهذا السؤال قد أعاد إلى نفسي تداعيات الأمل الذي يغيب ويريد الله له أن يعود، بل فرض عليَّ مجموعةً من التساؤلات، وهي:
1-أليست هذه الفتاة مثل كلِّ الفتيات اللواتي تحت العشرين؟!
2-كم من فتاةٍ تعتاد (وسائل المواصلات- المدرَّجات- الحدائق) دون أن يتحرَّك بداخلها هدفٌ معيَّن؟!
3-لأيِّ هدفٍ تريد تلك الفتيات التعرُّف على الناس؟
4-لأيِّ هدفٍ تريد تلك الفتيات فتح حوارٍ مع الغير؟
5-من أجل مَنْ تريد بعض الفتيات كسب القلوب؟
لكنَّ الجميل هنا أنَّنا أمام فتاةٍ من نوعٍ خاصّ، أجابت عن كلِّ التساؤلات بسؤالها.
إنَّها تريد كسب القلوب لاستمالة الناس إلى هذا الدين العظيم، وأن تتعرَّف على الناس وتفتح حوارًا معهم تمهيدًا لدعوتهم.