الصفحة 1429 من 35630

كما أنَّها تريد استثمار (وسائل المواصلات- المدرجات- الحدائق) في الدعوة إلى هذا الدين العظيم والإفادة من هذه الفرصة، وهذا كله تحت أساسٍ علميٍّ سليمٍ يتَّفق مع الإسلام.

وهذه الفتاة وسؤالها وأمثالها هي خير مثالٍ لهذه الأُمَّة وإلى المشكِّكين في قدرتها.

وإليك أيتُّها الفتاة الداعية بعض المبادئ الهامَّة التي تعينك على ما طلبت إن شاء الله تعالى، مع مراجعة الاستشارات التي تُعنَى بنفس الموضوع في نهاية الإجابة:

1-بداية، أخلصي النيَّة لله عزَّ وجلَّ في عملك ودعوتك تؤجري الخير العظيم، وحتى يمكنك التغلُّب على الصعاب التي تعترض طريقك إلى الدعوة.

2-تخيَّري الوقت المناسب للدعوة، فليست كلُّ الأوقات مثل بعضها، وليست كل الأوقات مناسبةً لدعوة الغير، وقد أعجبني بالفعل التصرُّف الذكيُّ للصحابيِّ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عندما همَّ أن يدعو رجلا، ولمَّا وجده يحمل شيئًا على ظهره، قال: لستَ في مقام من يُدعَى!!، ثم اكتفى بإلقاء السلام عليه.

3-استخدمي الكلمات التي تناسب من تدعينه إلى الله تعالى، خاصَّةً أنَّ لكلِّ إنسانٍ عقليَّته وأسلوبه وطريقة تفكيره، وهذه الوسيلة هامَّةٌ للغاية؛ لذلك وضع عليٌّ رضي الله عنه هذه الوسيلة في أسمى معانيها بقوله:"أُمِرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم".

4-لا تبدئي بالحديث مع من تدعينه إلا بالقدر الذي تشعرين بأنَّه يسمح لك به، ثمَّ تدرَّجي بعد ذلك على حسب ما تسمح به الظروف والأحوال.

5-من المهمِّ للغاية ألا تقولي كلَّ شيءٍ في الجلسة أو الموقف الدعويّ، فالأهمُّ أن تتركي جزءًا يشوِّق الغير فيما بعد.

6-استثمري المواقف العفويَّة غير المعدِّ لها في دعوتك؛ لأنَّ لها تأثيرًا إيجابيًّا منقطع النظير، وابتعدي عن المواقف المتصنَّعة؛ لأنَّ كثيرًا من جهد الدعوة يضيع هباءً بسبب إحساس الغير بنوعٍ من التسلُّط عليه.

7-تجنَّبي أن تفرضي نفسك بطريقةٍ تجعل الآخرين ينفرون من دعوتك، ويضيقون ذرعًا من طريقتك؛ لأنَّ العبرة في أن ينجذب الغير إلى دعوتك.

8-لا تلحِّي على الغير، فكثيرًا ما يؤدِّي الإلحاح إلى نتائج عكسيَّةٍ غير متوقعة.

9-اهتمِّي بمن تدعينه بشكلٍ معقول، وتجنَّبي الاهتمام الزائد عن الحدّ؛ لأنَّ ذلك يجعل الغير يثق في نفسه أكثر من اللازم، وبالتالي يصعِّب عليك مهمَّة إقناعه بعد ذلك.

10-ليس بالضرورة أن نرى القناعة على وجوه كل من ندعوهم؛ لأن بعضهم يظهر عدم قناعته أمامك، لكنه يؤمن بكل ما تقولين.

11-الاقتصار على وسيلةٍ واحدةٍ في الدعوة يجلبُ الملل، ويولِّد نوعًا من اللامبالاة عند الطرف الآخر، ويضيع وقت الدعوة والداعية، من أجل ذلك ينبغي أن تُستخدَم وسائل متنوِّعةٌ في الدعوة.

12-لا تُشعري الغير بأنَّك مسؤولةٌ عنه، وإيَّاك أن تحقِّري من تصرُّفات الآخرين، فقط تدرَّجي في النهي عن المنكر؛ لأنَّه غالبًا ما تصبح العواقب غير مأمونةٍ عندما نصطدم مع الناس في أفكارهم أو معتقداتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت