فهرس الكتاب
والذي يبين هذا، ما ورد عنهم، فما ورد عنهم ليس غيبا، بل هو مكتوب في الكتب، وبيانا للحقيقة سأنقل هنا قول الأحناف، على أن أورد بقية الأقوال إن شاء الله في موضعه..
هذا إيراد لأقوال أئمة المذاهب الأربعة في وجوب التغطية حال الفتنة ( نقل هذه الأقوال وغيرها الشيخ محمد إسماعيل المقدم في كتابه العظيم الذي ننصح بقراءته"عودة الحجاب") .:
أولا: قول الحنفية..
1-قال الجصاص في تفسير قوله تعالى: { يدنين عليهن من جلابيبهن} :
"في هذه الآية دلالة على أن المرأة (( الشابة ) )مأمورة بستر وجهها من الأجنبي، وإظهار الستر والعفاف عند الخروج، لئلا يطمع أهل الريب فيهن".
2-وقال الطحاوي:"وتمنع المرأة (( الشابة ) )من كشف الوجه بين الرجال، لا لأنه عورة، بل لخوف (( الفتنة ) )، كمسه، وإن أمن الشهوة، لأنه أغلظ". رد المحتار على الدر المختار 1/272
3-قال ابن عابدين في شرحه:
"تمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع (( الفتنة ) )". المصدر السابق
4-نقل ابن عابدين عن صاحب المحيط قوله:
"ودلت المسألة على أن المرأة منهية عن إظهار وجهها للأجانب بلا ضرورة". المصدر السابق 2/189
5-قال الإمام محمد أنور الكشميري:
"يجوز الكشف عند الأمن عن (( الفتنة ) )، على المذهب، وأفتى المتأخرون بسترها لسوء حال الناس". فيض الباري على صحيح البخاري 1/254
6-قال ابن نجيم:
"وفي فتاوى قاضيخان: ودلت المسألة على أنها لا تكشف وجهها للأجانب من غير ضرورة"البحر الرائق شرخ كنز الدقائق 2/381
وقال أيضا:"قال مشايخنا: تمنع المرأة (( الشابة ) )من كشف وجهها بين الرجال في زماننا (( للفتنة ) )". نفس المصدر 1/284
7-وفي الهدية العلائية:"وتمنع (( الشابة ) )من كشف وجهها خوف (( الفتنة ) )"..
8-وفي المنتقى:
"تمنع (( الشابة ) )من كشف وجهها، لئلا يؤدي إلى الفتنة، وفي زماننا المنع واجب، بل فرض لغلبة الفساد".
وأقوال بقية المذاهب لا تختلف كثيرا عن قول الأحناف..
أما الشيخ الألباني رحمه الله تعالى فقد ذكر أن المتأخرين من الأحناف قيدوا كشف الوجه بشرط أمن الفتنة؛ ومفهوم الكلام أن المتقدمين لم يقيدوا.. وهذا نص كلامه:
"من عجائب المتأخرين من الحنفية المقلدين وغيرهم أنهم ـ تقليدا منهم لأئمتهم ـ يتفقون معنا على المخالفين المتشددين، ولكنهم سرعان ما يتفقون معهم على أئمتهم!"