فهرس الكتاب
فالتربية في مجملها: الإنسان في جوانبه الجسمية، والعقلية، والعلمية، واللغوية، والوجدانية، والاجتماعية، والدينية، وتوجيهه نحو الصلاح، والوصول به إلى الكمال.
الاهتمام بحامل التربية:
تقدم المجتمعات ونجاحجها من نجاح التربية فيها.
من الأمور التي اجتمع عليها المربون إقرارهم بأهمية التربية بوصفها عاملًا رئيسًا في توجيه الأفراد نحو أهداف المجتمعات، ويجمع المربون والمصلحون والحكماء على أن البيت والأسرة هما محضن التربية الأول:
فإذا كان المحضن واعيًا لدوره مقدِّرًا لمسؤوليته استقام الجيل ونما.
وإذا كان المحضن مستهترًا بمسؤوليته جاهلًا دوره ضاع الجيل وفسدت الأسرة.
فالأسرة هي الدائرة الأولى من دوائر التنشئة الاجتماعية، وهي التي تغرس لدى الطفل المعايير التي يحكم من خلالها على ما يتلقاه فيما بعد من سائر المؤسسات في المجتمع، فهو حينما يغدو إلى المدرسة ينظر إلى أستاذه نظرةً من خلال ما تلقاه في البيت من تربية، وهو يختار زملاءه في المدرسة من خلال ما نشَّأته عليه أسرته، ويقيِّم ما يسمع وما يرى من مواقف تقابله في الحياة، من خلال ما غرسته لديه الأسرة، وهنا يكمن دور الأسرة وأهميتها وخطرها في الميدان التربوي.
والإنسان يولد ولادتان: ولادة عضوية جسدية، وولادة تربوية اجتماعية.
وإذا لم يكن في مقدور المجتمع التحكم بولادته الإنسان الطبيعية، فإنه قادر على التحكم بولادته الاجتماعية، وهي الأهم.
المرأة محضن التربية:
في الحديث عن المحضن الأول للتربية يجب الانتباه إلى وعاء هذا التربية، وهي المرأة (الأم) التي يعيش معها الجيل أكثر وقته، ويمضيه أول سني عمره، ويكتسب من معين المرأة غراس الحياة.
وهنا يكون دور المرأة الأم في:
• المحافظة على فطرة الناشئ ورعايتها.
• تنمية المواهب والاستعدادات لدى الناشئ.
• توجيه الفطرة والمواهب نحو الصلاح اللائق.
• التدرج في العملية التربوية.
وللمرأة دور بارز في إنهاض المجتمع وتطويره، ومعارف المرأة وتربيتها له أثر كبير في أخلاق الأجيال.
فالطفل الذي يرى أمه مقبلة على مطالعة الكتب واكتساب العلوم والمعارف، والاشتغال بالتربية والتنشئة، غير الطفل الذي يرى أمه مقبلة على مجرد التزين والتبرج وإضاعة الوقت بهذر الكلام والزيارات غير اللازمة.
فالتربية: أم فاضلة وزوجة صالحة.
ومما ينبغي التنبيه إليه أن قضية التربية يجب ألا تكون تابعًا بل يجب أن تحتل الصدارة في الاهتمام والرعاية، وأن تأخذ التربية زمام المبادرة الفعلية، بأن يكون دورها دور الموجه والقائد؛ سعيًا وراء مصلحة المجتمع، وتحقيقًا للمنفعة فيه.
رسائل المرأة في الحياة: