الصفحة 1549 من 35630

العام السعودي، وسرت موجات من الاستنكار في المجتمع الذي رفض أن يحدث للمرأة السعودية ما حدث لأختها في مصر وفي الشام قبل أكثر من ستين عامًا.

ر مسبوقة في المملكة العربية السعودية من خروج نساء سافرات متبرجات في وسائل الإعلام، ونشر صحيفة"عكاظ"صورة كبيرة في صدر صفحتها الأولى لعدد من الحاضرات وهن في كامل زينتهن، ما أثار الرأي العام السعودي، وسرت موجات من الاستنكار في المجتمع الذي رفض أن يحدث للمرأة السعودية ما حدث لأختها في مصر وفي الشام قبل أكثر من ستين عامًا.

وتحدثت الدكتورة ثريا في كلمة لها معلنة التحدي قائلة"إن للريادة ضريبة، وإننا كنساء سعوديات نتحداكم جميعا وعلى أتم الاستعداد لدفع هذه الضريبة"وشكرت الآباء والأزواج الذين سمحوا لها ومن معها بالعمل. وقالت:"اقتصاديا تعتبر المرأة عنصرا هامشيا وحتى وقت قريب لم نكن نعتبر جزءا من الحل. وأيا كان ما حققته المرأة السعودية فقد حققته رغم كل الصعوبات!".

ـــــــــــــــــــ

"جوهرة السّفّاريني".. المرأة حاملة الحب والعفاف

حسني أدهم جرار

"جوهرة السفاريني"شاعرة فلسطينية اكتوت بنار القضية، وعانت نفسها المرهفة من الحزن والأسى.. ففلسطين وقضيتها ومأساتها، امتزجت وتفاعلت لتكون همًا مقيمًا تعيشه جوهرة بكل مشاعرها وأحاسيسها.. همٌّ كبير ناء بحمله ملايين العرب والمسلمين.. ويكفي جوهرة أن تكون واحدة من القلّة التي لا يزال يؤرقها ذلك الهم الكبير، وأن تقول لهذه الملايين شيئًا يمكن أن يوقظ بعض المشاعر المتبلورة التي لم يعد يقضّ مضجعها ذلك الهم.

شعرها متخصص في تشخيص الواقع السياسي والاجتماعي، إذ قصرت جهودها على تجسيد مأساة اللاجئين، والارتباط الوثيق بالأرض والوطن، وتأريخ لحقبة من تاريخ الأمة الإسلامية في العالم العربي وصراعها مع خصومها والطامعين بها..

وإن نشأة شاعرتنا وظروف حياتها، وحظها من العلم والثقافة، ومعاناتها واغترابها، واتجاهها الفكري.. كان لكل ذلك أثر واضح في شعرها.

هي الشاعرة"جوهرة بنت مصطفى حسين العيسى"، وكنيتها"أمّ غسّان"، تُنسب إلى"سفارين"مسقط رأس جدها ـ وهي قرية من أعمال طولكرم في فلسطين- فتُعرف بجوهرة السفاريني.

استوطن جدها"عيسى"مدينة الناصرة، وعمل فيها مقاولًا لأعمال البناء والتعمير، وهي مهنة مارسها أعمامه وأجداده..

ولدت جوهرة في الناصرة سنة 1947م، فكانت طفولتها متزامنة مع النكبة التي وقعت على أهل فلسطين، حيث أُخرجوا من ديارهم قسرًا، وتفرّقوا في بلدان كثيرة، ولجأ مصطفى ـ أبو جوهرة- إلى دولة لبنان، ونزل في مدينة بعلبك، وكانت جوهرة يومئذ طفلة رضيعة، ولم تطمئن نفس الرجل إلى بعلبك، فشدّ رحاله إلى دمشق واستقرّ فيها، فلقي في ربوعها الراحة، وتفتحت له فيها أبواب الرزق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت