الصفحة 1624 من 35630

وأما بخصوص لباسها أمامهم فإن المرأة المسلمة يجوز لها أن تكشف أمام محارمها ونسائها ما جرت العادة عند أهل الشرع والأدب بكشفه كالوجه والرأس والرقبة والذراع وبعض الساق .

وسواء كانت النساء والمحارم مسلمين أم كفارًا فإن الحكم فيه لا يختلف .

ولا يجوز للمسلمة أن تلبس القصير أمامهم ، ولا الشفاف ، ولا الضيِّق الذي يحجم العورة .

قال علماء اللجنة الدائمة:

على المرأة أن تحتشم وتتحلى بالحياء حتى ولو لم ينظر إليها إلا نساء ولا تكشف لهن إلا ما جرت العادة بكشفه ودعت له الحاجة كالخروج لهن في ثياب البذلة ( هي الثياب التي تلبسها وهي في عملها في البيت ) مكشوفة الوجه واليدين وأطراف القدمين ونحو ذلك وذلك أستر لها وأبعد عن مواطن الريبة ."فتاوى اللجنة الدائمة" ( 17 / 288 ، 289 ) .

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:

وأما محارمهن في النظر ، فكنظر المرأة إلى المرأة ، بمعنى أنه يجوز للمرأة أن تكشف عند محارمها ما تكشفه عند النساء ، تكشف الرأس والرقبة والقدم والكف والذراع والساق وما أشبه ذلك ، ولكن لا تجعل اللباس قصيرا ً ."مجموع الفتاوى" ( 12 / 276 ، 277 ) .

وانظر جواب السؤال رقم: ( 12371 ) و ( 6569 ) ففيه زيادة نقولات وتوضيح عن أهل العلم فيما تظهره وتمتنع عن إظهاره أمام النساء ومحارمها .

ثانيًا:

ومن العلماء من فرَّق بين المرأة المسلمة والكافرة فمنع وضع الحجاب أما المرأة الكافرة ، وهذا القول مرجوح ، فقد كانت النساء اليهوديات يدخلن على عائشة وغيرها من الصحابيات ، ولم يُعلم منهن احتجاب عنهن .

سئل علماء اللجنة الدائمة:

هل يجب الحجاب عن المرأة الكافرة ، أو تُعامل كما تُعامل المرأة المسلمة ؟ .

فأجابوا:

فيه قولان لأهل العلم ، والأرجح: عدم الوجوب ؛ لأن ذلك لم يُنقل عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن غيرهن من الصحابيات حين اجتماعهن بنساء اليهود في المدينة والنساء الوثنيات ، ولو كان واقعًا لنُقل كما نُقل ما هو أقل منه .

وقالوا:

لا مانع من كشف المرأة وجهها عند المرأة ، مسلمة كانت أو كانت كافرة ؛ لأنها لم تُؤمر بستر وجهها إلا عن الرجال الذين ليسوا من محارمها ، قال تعالى: ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) إلى قوله سبحانه { أَوْ نِسَائِهِنَّ } الآية ، فأمرها الله سبحانه بضرب الخمار على وجهها عن الرجال ما عدا المحارم المذكورين في الآية ، أو مَن بينها وبينهم رضاعة محرمة كما في الآية الأخرى .

والمراد بالنساء في الآية: جميع النساء المسلمات وغير المسلمات ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت