الصفحة 1625 من 35630

"فتاوى اللجنة الدائمة" ( 17 / 287 ، 288 ) .

وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -:

هل يجوز أن تكشف المرأة المسلمة شعرها أمام امرأة غير مسلمة ، خاصة وأنها تصف المرأة المسلمة أمام الرجال من أقاربها وهم غير مسلمين ؟ .

فأجاب:

هذا الأمر مبنيٌّ على اختلاف العلماء في تفسير قوله - تعالى -: ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ ) النور/31 ، فالضمير في قوله - تعالى -: { نِسَائِهِنَّ } ؛ اختلف فيه العلماء ؛ فمنهم من قال: إن المقصود ، الجنس ؛ أي جنس النساء عمومًا . ومنهم من قال: إن المقصود بالضمير: الوصف ؛ أي: النساء المؤمنات فقط ، فعلى القول الأول يجوز للمرأة أن تكشف شعرها ووجها أمام امرأة غير مسلمة ، وعلى القول الثاني لا يجوز ، ونحن نميل إلى الرأي الأول وهو الأقرب ؛ لأن المرأة مع المرأة لا فرق فيه بين امرأة مسلمة وغير مسلمة ، هذا إذا لم تكن هناك فتنة ، أما إذا خشيت الفتنة كأن تصف المرأة لأقاربها من الرجل فيجب توقي الفتنة حينئذ ، فلا تكشف المرأة شيئًا من جسدها ، كالرجلين أو الشعر أمام امرأة أخرى سواء مسلمة أو غير مسلمة .

"فتاوى المرأة المسلمة"- جمع صلاح الدين محمود - ( ص 605 ) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)

ـــــــــــــــــــ

حوار مع نصراني حول عقيدة الفداء عند النصارى

السؤال:

لماذا يصر المسلون على إنكار أن المسيح قد جاء مخلصا لفدائنا ؟.

الجواب:

الحمد لله

تعد عقيدة الفداء عند النصارى وأصلها الذي بنيت عليه ، وهو قولهم بصلب المسيح عليه السلام ، من العقائد الأساسية عند النصارى ؛ حتى إنهم ليراهنون بالديانة كلها إذا لم تصح هذه العقيدة . يقول الكاردينال الإنجليزي منينغ في كتابه:"كهنوت الأبدية": ( لا تخفى أهمية هذا البحث الموجب للحيرة ، فإنه إذا لم تكن وفاة المسيح صلبًا حقيقية ، فحينئذ يكون بناء عقيدة الكنيسة قد هدم من الأساس ، لأنه إذا لم يمت المسيح على الصليب ، لا توجد الذبيحة ، ولا النجاة ، ولا التثليث . . فبولس والحواريون وجميع الكنائس كلهم يدعون هذا ، أي أنه إذا لم يمت المسيح لا تكون قيامة أيضًا ) .

وهذا ما يقرره بولس: { وإن لم يكن المسيح قد قام ، فباطل كرازتنا ، وباطل أيضًا إيمانكم } [ كورنثوس 1/14-15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت