الصفحة 1654 من 35630

لا تجوز المصافحة ولو بحائل من تحت ثوب وما أشبهه والذي ورد بذلك من الحديث ضعيف:

عن معقل بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم:"كان يصافح النساء من تحت الثوب".

رواه الطبراني في الأوسط ( 2855 ) .

قال الهيثمي: رواه الطبراني في"الكبير"و"الأوسط"، وفيه عتاب بن حرب ، وهو ضعيف .

"مجمع الزوائد" ( 6 / 39 ) .

قال ولي الدين العراقي:

قولها رضي الله عنها"كان يبايع النساء بالكلام"أي: فقط من غير أخذ كف ولا مصافحة ، وهو دال على أن بيعة الرجال بأخذ الكف والمصافحة مع الكلام وهو كذلك ، وما ذكرته عائشة رضي الله عنها من ذلك هو المعروف .

وذكر بعض المفسرين أنه عليه الصلاة والسلام دعا بقدح من ماء فغمس فيه يده ثم غمس فيه أيديهن ! وقال بعضهم: ما صافحهن بحائل وكان على يده ثوب قطري ! وقيل: كان عمر رضي الله عنه يصافحهن عنه !

ولا يصح شيءٌ من ذلك ، لا سيما الأخير ، وكيف يفعل عمر رضي الله عنه أمرا لا يفعله صاحب العصمة الواجبة ؟ .

"طرح التثريب" ( 7 / 45 ) .

قال الشيخ ابن باز - رحمه الله تعالى -:

الأظهر المنع من ذلك ( أي مصافحة النساء من وراء حائل ) مطلقا عملا بعموم الحديث الشريف ، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم:"إني لا أصافح النساء"، وسدًّا للذريعة .

( حاشية مجموعة رسائل في الحجاب والسفور صفحة"69"بتصرف ) .

ثالثًا:

ومثله مصافحة العجائز ، فهي حرام لعموم النصوص في ذلك ، وما ورد في ذلك من الإباحة فهو ضعيف:

قال الزيلعي:

قوله:"وروي أن أبا بكر كان يصافح العجائز"، قلت: غريب أيضًا .

"نصب الراية" ( 4 / 240 ) .

وقال ابن حجر:

لم أجده .

"الدراية في تخريج أحاديث الهداية" ( 2 / 225 ) .

رابعًا:

وأما مذاهب العلماء الأربعة فكما يلي:

1-مذهب الحنفية:

قال ابن نجيم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت