الصفحة 1659 من 35630

الزنا ، ولا يقال بأن القلب سليم ، لأن الله فطر الرجل على الميل إلى المرأة ، ولذلك حرم الله عز وجل النظر إلى النساء فأمر بغض البصر فقال سبحانه: ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) النور/30 ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"العين تزني وزناها النظر"رواه أبو داود (النكاح/1840) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم 1884 .

ولذلك حرم الاختلاط بالنساء والخلوة بهن مع لبسهن الحجاب فكيف إذا كانت المرأة متبرجة والآيات والأحاديث كثيرة جدًا على تحريم ذلك ، وحرم مصافحتهن يراجع سؤال رقم 2459 ، وقد يدعي الشخص الذي يزعم ذلك أنه يمارس الزنا معها بعد ذلك بصداقة , ولا يقال إن ذلك بسبب ظروف صعبة يحتاج فيها إلى شخص يواسيه . فإن كل ذلك مُحرَّم ولا يجوز . وعلى من وقع في مثل هذه الأمور المبادرة إلى التوبة من هذا الذنب توبةً نصوحا ، واللجوء إلى الله والندم على ما فعل . وعلى المسلم أن يعلم أنه إذا لجأ إلى الله فيما يصيبه ويعرض له من المصائب والمشكلات في الدنيا فإن الله سيجعل له فرجًا ومخرجًا من ذلك وليتق الله تعالى: ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ) الطلاق/2 ، وقال تعالى: ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ) الطلاق/4 . والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

ـــــــــــــــــــ

الأسباب المعينة على قيام الليل

السؤال:

ما هي الأمور التي تساعد على قيام الليل ( التهجد ) .

الجواب:

الحمد لله

الأسباب المعينة على قيام الليل كثيرة منها:

1-الإخلاص لله تعالى: كما أمر الله تعالى بإخلاص العمل له دون ما سواه: ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) ، فكلما قوي إخلاص العبد كان أكثر توفيقًا إلى الطاعات والقربات ، وفي حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"بشر هذه الأمة بالسناء والدين والرفعة والنصر والتمكين في الأرض ، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب"رواه أحمد صحيح الجامع 2825 . قال مطرف بن عبدالله بن الشخير: صلاح العمل بصلاح القلب ، وصلاح القلب بصلاح النية . قال ابن القيم رحمه الله: وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته يكون توفيقه سبحانه وإعانته ، فالمعونة من الله تنزل على العباد على قدر هممهم ونياتهم ورغبتهم ورهبتهم ، والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك . ولذا حرص السلف الكرام أشد الحرص على إخفاء الطاعات كقيام الليل ؛ سأل رجل تميم بن أوس الداري رضي الله عنه فقال له: كيف صلاتك بالليل ؟ فغضب غضبًا شديدًا ثم قال: والله لركعة أصليها في جوف الليل في السر أحب إلي من أن أصلي الليل كله ، ثم أقصه على الناس . وكان أيوب السختياني يقوم الليل كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت