الصفحة 1666 من 35630

المتهجدين من أحسن الناس وجوهًا ؟ قال: لأنهم خلو بالرحمن فألبسهم نورًا من نوره .

وكان نساء السلف يجتهدن في قيام الليل مشمرات للطاعة ، فأين نساء هذه الأيام عن تلك الأعمال العظام . قال عروة بن الزبير أتيت عائشة رضي الله عنها يومًا لأسلم عليها فوجدتها تصلي وتقرأ قوله تعالى: ( فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم ) ترددها وتبكي ، فانتظرتها فلما مللت من الانتظار ذهبت إلى السوق لحاجتي ثم رجعت إلى عائشة فإذا هي على حالتها الأولى تردد هذه الآية في صلاتها وتبكي . وفي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال لي جبريل: راجع حفصة فإنها صوامة قوامة . رواه الحاكم ، صحيح الجامع 4227 . وقامت معاذة العدوية من التابعيات الصالحات ليلة زفافها هي وزوجها صلة بن أشيم يصليان إلى الفجر ، ولما قتل زوجها وابنها في أرض الجهاد ، كانت تحيي الليل كله صلاة وعبادة وتضرعًا ، وتنام بالنهار ، وكانت إذا نعست في صلاتها بالليل قالت لنفسها: يا نفس النوم أمامك . وكانت حبيبة العدوية إذا صلت العشاء ، قامت على سطح دارها وقد شدت عليها درعها وخمارها ، ثم تقول: إلهي ، غارت النجوم ، ونامت العيون ، وغلقت الملوك أبوابها ، وبابك مفتوح ، وخلا كل حبيب بحبيبه ، وهذا مقامي بين يديك ، ثم تقبل على صلاتها ومناجاتها لربها إلى السحر ، فإذا جاء السحر قالت: اللهم هذا الليل قد أدبر ، وهذا النهار قد أسفر ، فليت شعري هل قبلت مني ليلتي فأهني ، أم رددتها علي فأعزي . وقامت عمرة زوج حبيب العجمي ذات ليلة تصلي من الليل ، وزوجها نائم ، فلما دنا السحر ، ولم يزل زوجها نائمًا ، أيقظته وقالت له: قم يا سيدي ، فقد ذهب الليل ، وجاء النهار ، وبين يديك طريق بعيد وزاد قليل ، وقوافل الصالحين قد سارت قدامنا ، ونحن قد بقينا .

نسأل الله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته ، وصلى الله على نبينا محمد .

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

ـــــــــــــــــــ

حوار مع نصراني: توحيد الله هو رسالة عيسى والأنبياء جميعا ، عليهم السلام

السؤال:

لماذا تبتعدون عن الحقيقة ، وتنظرون إلى عيسى على أنه رسول بدلا من النظر إليه كابن للرب ، عيسى هو ابن الرب الوحيد ، هذه هي الحقيقة !!.

الجواب:

الحمد لله

شكرا لك أيها السائل أن أتحت لنا فرصة التواصل معا ، لنتحاور حول الحقيقة التي نحتاج أن نعرفها جميعا ، ثم نتبعها مهما خالفت آراءنا السابقة ، واعتقاداتنا القديمة ، فبهذا فقط ، أعني معرفة الحق واتباعه ، نتحرر من خطايانا وذنوبنا ، كما في كتابكم المقدس: { وتعرفون الحق ، والحق يحرركم } [ يوحنا 8/32] ، فهلم إلى وقفة قصيرة ، مع هذه الحقيقة ، كما يعرضها كتابكم المقدس ، رغم كل ما ناله من تحريف وتغيير !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت