الصفحة 1678 من 35630

وكل الأفكار التي صببتها في آذانكم: فقد رأينا الملايين من كل مكان يرتادون المساجد ،

والملايين يرتدين الحجاب ، وكنت أنا وقتها في معتقلي أكتوي بنار الغضب .

فهذا جهدُ عامٍ مع تلك الفتاة الضائعة يضيع في ليلة القدر ، وهذا الذي ما تركت كبيرة إلا وأوقعته فيها تنزل من عينه دمعة تطفئ غضب الرب عليه ، وتفتح باب التوبة إليه .

يا شياطين الإنس: في خضم غياب فارسكم أمامكم دور كبير ، فافعلوا ما تؤمرون ، أريدهم في رمضان لا يعرفون سوى السهر حتى الصباح في الخيام الرمضانية ،

والنوم حتى موعد وجبة الإفطار الشهية حتى تمتلأ بطونهم وكروشهم المتدليّة ،

ثم أتموا عليهم بنعمة البرامج التلفزيونية ، نريد رقصا ، نريد هجصا ،

نريد شهوة ، نريد نزوة ، نريد أفكارًا إبليسية ، ولا تنسوا حتى تكتمل التمثيلية: اختموا بثَّكم بالتلاوات القرآنية !

يا شياطين الإنس: أكثروا من اللقاءات مع الفنانات والراقصات ، وكل جميلة فتيّة ليحدثوهم عن روحانية رمضان وما يقمن به من نضال على عتبات المسارح والمراقص الهرمية ،

نريد الجميع أن يتحدث عن ذلك المسلسل اليومي ، والفيلم الأسبوعي ، والمسرحية النصف شهرية ، نريد مباريات كروية ، وأغان عربية ، وقنوات فضائية ، لا أريد أن أرى أحدكم يتوقف ولو لثانية ، فكما تعلمون وقتنا غال وأهدافنا دنيّة .

يا شياطين الإنس: أتريدون لهم أن يدخلوا الجنة التي حُرمنا حتى من شم رائحتها النديّة ؟

أتريدون أن تمرَّ عليهم لحظات توبة فيضيع كل ما بذلناه في عشرات السنين الضنيّة ، أما حذرتكم أن من أدرك منهم ليلة القدر غفر له كل ماضيه والبقية ، لا وألف لا ، خبتم وخسرتم إذا فعلتم .

ستستبدلون بغيركم أيها الأباليس الغثائية ، ألا تريدون للجحيم سكانًا ؟ وللدرك الأسفل رعيّة ؟ أما من أحباب لسقر والشجرة الزقومية ؟ أين قلوبكم الميتة ؟ وعقولكم الشيطانية ؟

أما أنت يا حواء: فدورك في الأمة فعّال ، فأنت أقوى مخدّر للرجال ، أعلق عليك الآمال ، فأنت الجواب لكل سؤال ، نريد سهرة ، نريد رقصة وضحكة ، نريدها - باختصار - إثارة ومتعة ، اطرحي التراويح جانبا ، وانسَيْ ثواب القائمة ، ألا يكفي يا حبيبتي أنك صائمة ؟!

يا بني آدم أجمعين: اسمعوا لي فما أنا لكم إلا ناصح أمين ، لا تهتموا في رمضان إلا بكل لذيذ سمين ، ولتنسوا الصلاة لرب العالمين ، وإياكم وقراءة آيات الذكر الحكيم ؛ فإنه المنكر الأثيم في منطق سكان الجحيم ، رمضان سيتكرر سنين بعد سنين فتوبوا حينها لرب غفور رحيم ، أما الآن فامضوا وقتكم تسبحون بحمد بوش وبنيامين عليهم رحمة الأبالسة أجمعين .

التوقيع: إبليس اللعين"."

ولنا على هذه الرسالة ملاحظات ، ومنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت