وعلى الزوج مراعاة التدرج في حال مخالفتها لأمره وترفعها عن طاعته ، فيبدأ أولًا بالوعظ وتخويفها من عاقبة عصيان أمره ، فإن لم يُجدِ فلينتقل إلى هجرها في الفراش ، فإن لم ينفع فليضربها ضربًا غير مبرح ، ولا بأس من تهديدها معه بالطلاق .
قال تعالى: ( وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ) النساء/34 .
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي:
( وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ ) أي: ارتفاعهن عن طاعة أزواجهن بأن تعصيه بالقول أو الفعل فإنه يؤدبها بالأسهل فالأسهل ، { فَعِظُوهُنَّ } أي: ببيان حكم الله في طاعة الزوج ومعصيته والترغيب في الطاعة ، والترهيب من معصيته ، فإن انتهت فذلك المطلوب ، وإلا فيهجرها الزوج في المضجع ، بأن لا يضاجعها ، ولا يجامعها بمقدار ما يحصل به المقصود ، وإلا ضربها ضربًا غير مبرح ، فإن حصل المقصود بواحد من هذه الأمور وأطعنكم ( فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ) أي: فقد حصل لكم ما تحبون فاتركوا معاتبتها على الأمور الماضية ، والتنقيب عن العيوب التي يضر ذكرها ويحدث بسببه الشر .
"تفسير السعدي" ( ص 142 ) .
ويمكنك أن تستعين على وعظها وترغيبها وترهيبها بالأشرطة والكتيبات النافعة التي تتحدث عن وجوب الحجاب على المرأة المسلمة ، وبيان خطر المعصية والعقوبات المرتبة عليها في الدنيا والآخرة .
ولا بد من الرفق واللين . قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ ، وَمَا لا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ ) . رواه مسلم (2593)
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِنَّ الرِّفْقَ لا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلا زَانَهُ ، وَلا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلا شَانَهُ ) رواه مسلم (2594) . زانه أي زينه . وشانه أي عَيَّبَه .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)
ـــــــــــــــــــ
القائمون على المسجد مقصرون دينيًا فهل يترك الصلاة فيه
السؤال:
لجنة المسجد تتولى اتخاذ أغلب القرارات الخاصة بجاليتنا . لكن القليل جدًا من أعضائها يتمسكون بالسنة أو بالشريعة . وأنا أعلم شخصيًا أن بعضهم يقع في المعاصي ، كما أن النساء اللآتي يحضرن لا يرتدين الحجاب الصحيح . وأنا لا أراهم يحضرون إلى المسجد إلا إذا كان عندهم اجتماع أو يوم الجمعة .
فهل أستمر في الذهاب إلى ذلك المسجد ، أم أقيم مصلى جديدًا ؟.
الجواب:
الحمد لله