عليك الاستمرار في الذهاب للمسجد ، وإياك وتفريق جماعة المسجد ، واحرص على الإصلاح من الداخل بالوعظ والنصيحة وقم بتحسين العلاقات دون الوقوع بالمحرمات ولعل تقديم اقتراحات مكتوبة من جهتك مع الرفق واللين قد يساهم في تحسين الأحوال ، وتفائل بتحسن الأمور في المستقبل فقد يتغير هذا المجلس أو بعض أعضاءه فيكونون أكثر تدينًا واصلح وقد تكون أنت واحدًا منهم نسأل الله لنا ولك التوفيق .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)
ـــــــــــــــــــ
والدها يحاول ضربها ومنعها من الصوم
السؤال:
فعلت أشياء محرمة ولكن في هذا الشهر أشعر بقربي من الله وأنوي الصيام ( إن شاء الله ) ، المشكلة أن والدي جعل حياتي صعبة في هذا الشهر وكنت سأتوقف عن الصيام فاضطررت أن أخرج من البيت وأمشي بالخارج فلا أستطيع البقاء في البيت فقد حاول ضربي، والدتي تعمل وسأبقى معه وحيدة في البيت ولن أدعه أبدًا يحرمني من صيام هذا الشهر، حافظت على الصيام وأصبحت أخرج وأجلس خارج البيت من حين الاستيقاظ حتى يأتي موعد خروجه وهو تقريبًا مع غروب الشمس ، أشعر بالمرض فأنا مصابة بفقر الدم ومصابة بالحساسية .
أريد أن أعرف هل ما يفعله حرام أم أن ما يفعله لا يعاقبه الله عليه ؟ عندما يخرج ويراني أتألم يضحك علي، فأرجو أن تجيب على سؤالي .
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
ينبغي أن تحمدي الله تعالى أن هداك ووفقك للرجوع إليه ، ويجب عليك صوم ما افترضه الله عليك ، ولو كره أبوك ذلك ، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
ثانيًا:
قد ذكرت أنك تشعرين بالمرض وأنك مصابة بفقر الدم والحساسية ، فهنا لابد من رجوعك إلى طبيب ثقة ، وتسألينه هل الصيام يضرك أم لا ؟ وهل هذا المرض يرجى حصول الشفاء منه أم لا ؟ فإن كان الصيام يضرك بسبب المرض أو يزيد من المرض أو يؤخر الشفاء أو يشق عليك مشقة شديدة فقد يسر الله لك وخفف عنك وأسقط عنك وجوب الصيام ، فافطري وعليك قضاء الأيام التي أفطرتيها بعد شفاءك إن شاء الله تعالى .
أما إذا كان المرض مستمرًا معك ولا ترجين أن تتمكني من القضاء فأفطري وعليك أن تطعمي مسكينًا عن كل يوم أفطرتيه ، راجعي السؤال رقم ( 12488 ) .
ثالثًا:
الواجب على الأب أن يقوم بحق رعيته ، فيأمرهم بفعل الواجبات وترك المحرمات ، فإن قصر في ذلك كان معرضا للعذاب والعقاب ، قال الله تعالى: ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا