فهرس الكتاب
لا يجوز أن تعامل زوجة أخي زوجتك كأختك ، لأنها ليست من محارمك ، فلا يجوز لها أن تظهر أمامك بغير الحجاب الشرعي ولا يجوز لك أن تخلو بها ولا أن تصافحها ولا أن تنظر إليها ولا تكلّمها إلا من وراء حجاب ،إذا أُمنت الفتنة ، فقد نهى الله المؤمنات عن إبداء زينتهن إلا لأشخاص معينين ، قال تعالى: ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَائِهِنَّ أَوْ ءَابَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) النور/31 ، وحيث أنك لست من هؤلاء المذكورين في الآية فلا تدخل في حكمهم والله أعلم . ويراجع للأهمية جواب سؤال رقم ( 5538 ) .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)
ـــــــــــــــــــ
لها صديقات يجاهرن بالمعاصي فهل تستمر في صحبتهن
السؤال:
ماذا على المسلمة أن تفعل إذا كانت مع مسلمات يذنبن جهارا ، وقد سبق أن نصحتهن مرات عديدة ؟ هل تستمر في مصاحبتهن ؟ مثل ذلك ، النساء اللاتي لا يرتدين الحجاب الصحيح ، أو اللاتي يخرجن مكتحلات بارك الله فيكم
الجواب:
الحمد لله
إن من نعمة الله علينا طرح مثل هذه التساؤلات ، التي تنم عن مدى غيرة السائلة على دينها واهتمامها بالحفاظ على أسباب ثباته ، والتي من أعظمها تجنب صحبة أهل المعاصي ، فنسأل الله لنا ولها الثبات على دينه . والجواب على هذا السؤال سيكون في النقاط التالية:
أولًا: المجاهرة بالمعاصي من أسباب حرمان العبد من معافاة الله فقد حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( كل أمتي معافى إلا المجاهرين ) رواه البخاري برقم (6069) فهي ذنب عظيم نسأل الله أن يسلمنا منه.
ومن جالس أهل المعاصي فلا يخلو أمره من حالين:
الحال الأولى:
أن يجالسه حال اقترافه المعصية ...
ففي هذه الحال لا يحل له أن يجالسه مادام في المعصية إلا إذا استطاع أن يزيل ذلك بالنصيحة أو غيرها ، فإن زال المنكر جاز له أن يجالسه ، قال الله تعالى: ( وقد نّزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يُكفر بها ويستهزُأ بها فلا تجلسوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم ) النساء/140 .
وإذا لم يقلع عن معصيته فالواجب عليه أن يفارق المجلس لكن الأفضل أن يبين له سبب خروجه منه إذا كان ذلك يؤثر فيه ويدعوه إلى ترك المنكر.