فهرس الكتاب
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في تفسير هذه الآية: وذلك أن الواجب على كل مكلف في آيات الله الإيمان بها وتعظيمها وإجلالها ، وتفخيمها ويدخل في ذلك مجادلة الكفار والمنافقين لإبطال آيات الله ونصر كفرهم بل وكذلك يدخل فيه ، حضور مجالس المعاصي والفسوق ، التي يستهان فيها بأوامر الله ونواهيه ، وتقتحم حدوده التي حدها لعباده . ا.هـ (2/198)
الحال الثانية:
ألا يكون متلبِّسا بالمعصية فهذا تجوز مجالسته ولا حرج فيها .
ثانيًا:
قولك: هل أترك مصاحبتهن أم لا ؟
فالجواب إذا كانت الأخت تأمن على نفسها من الانحراف بسببهن وترى أن في مصاحبتها لهن فائدة بحيث تستمر في نصحهن وتوجيههن إلى ما فيه صلاحهن فإن استمرارها في ذلك أفضل ونسأل الله لها التوفيق والسداد .
وأما إذا رأت أنهن ربما أثَّرن عليها بكثرة المجالسة واعتياد ما هنّ عليه فعليها ألا تجالسهنّ وأن تترك صحبتهنّ حفاظًا على دينها لاسيما إذا كانت قد نصحتهنّ مرارًا ولم يستجبن .
ثم إن رأت أن تبحث عن غيرها ممن يقوم بنصحهن فإنها تكون مأجورة على ذلك .
هذا والله تعالى أعلم .
الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)
مخالطة الطلاب بالطالبات في مشروع التخرج
السؤال:
أنا في كلية هندسة ويوجد مشروع للتخرج في العام القادم إن شاء الله, فنظرا لأن عدد البنات قليل, وخاصة المجتهدات , وأنا والحمد لله الأولى على الدفعة, فهل يجوز العمل مع أولاد ، أم المجازفة والعمل مع مجموعة بنات مستواهم الدراسي منخفض وتحمل عبء العمل كله ؟.
الجواب:
الحمد لله
إن التعليم المختلط له مفاسده ومخاطره ، ولهذا أفتى جماعة من أهل العلم بتحريمه ، وقد سبق أن بينا ذلك في الجواب رقم 23407 ، 31210 ، 23393 .
ولاشك أن العمل في مشروع التخرج مع الرجال ، يزيد على الدراسة المجردة ، لكونه يحتاج إلى كثرة مخالطة واجتماع واتصال وتشاور ، ولهذا فالقول فيه أشد ، وما ذكرتيه ليس عذرا يبيح الإقدام على هذا العمل ؛ فمصلحة حفظ الدين مقدمة على سائر المصالح .
فاتقي الله تعالى ، واستعيني به ، وسليه التوفيق والتسديد ، واحذري مخالطة الرجال ، وثقي بأن الله مع المتقين والمؤمنين والمحسنين كما أخبر سبحانه .
وكوني في ما بقي لك من مدة الدراسة ، محافظة على الحجاب ، مجانبة للرجال ، ملتزمة غضَّ البصر ، وترك الزينة .