الصفحة 1746 من 35630

و في تأجير الشهادة إلى غير الأكفاء من تضييع الأمانة ، و التفريط في أدائها ما لا يخفى ، و هو مخالفٌ لقوله تعالى: ( و الذين هم لأماناتهم و عهدهم راعون ) [ المعارج: 32 ] ، و قوله عليه الصلاة و السلام: « الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ » الذي رواه البخاري معلّقًا و أبو داود عن أبي هريرة و الترمذي عن عَوْفٍ الْمُزَنِىُّ ، و قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

كما تترتّب على تأجير الشهادات مفاسدُ كثيرةٌ قد تؤدّي إلى الإضرار بالمريض ، و تعريض النفوس للخَطَر .

و مع أنّ الشرع لم يشترِط - من حيث المبدأ - الحصول على شهادةٍ ما لممارسة مهنة مباحةٍ أصلًا ، لا يمكننا تبرير التجاوزات في هذا المجال الخطير بعد أن وَقَفنا على حالاتٍ كثيرةٍ من الإفساد الذي تسببت فيه ، بل نذهَب إلى تحريمه لما تقدّم من أدلّة ، و سدًّا للذرائع ، و بالله التوفيق .

و بالجملة فإنّ دراسة الفتاة المسلمة في الجامعات المعاصرة محفوفةٌ بالخَطَر ، و القول بمشروعيّتها يختلف من حال إلى حال ، فإذا كانت الحاجة إلى الاختصاص الدراسي الذي أقدَمَت عليه الفتاة ماسّة ، و لا يوجد في بنات جنسها من المسلمات من تُسدّ بوجودهن الحاجة ، و تسقط فرضيّة الكفاية ، و غلبَ على ظنّها عدم وجود محظورات شرعيّة في دراستها ، أو إمكانيّة التغلّب على ما وُجد منها ، جاز لها ذلك ، و قد تكون أهلًا للثواب بمقدار مجاهدتها لنفسها ، و إشاعتها الخير و الدعوة إلى الله في محيطها ، إن أقدَمت على ذلك احتسابًا ، و إلا فلا .

و الله الموفّق ، و صلى الله و سلّم على نبيّه محمّد و آله و صحبه أجمعين ، و الحمد لله الذي بحمده تتم الصالحات .

ـــــــــــــــــــ

السترة بين الرجل والمرأة في الصلاة ...

عنوان الفتوى

... اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ...

اسم المفتى

رقم الفتوى

تاريخ الفتوى على الموقع

نص السؤال

هل تجوز السترة بين الرجال والنساء في صلاة رمضان وغيرها؟

نص الفتوى

الحمد لله

لا بأس بوضع سترة من القماش ونحوه بين الرجال والنساء في صلاة رمضان وغيرها من الصلوات فريضة كانت أو نافلة ولوصلين صفوفا خلف صفوف الرجال بلا سترة فذلك جائز وعليهن الحجاب في هذه الحالة وهو الذى كان عليه العمل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت