الصفحة 1780 من 35630

رقم الفتوى

تاريخ الفتوى على الموقع

نص السؤال

زوجة مقيمة مع زوجها في الولايات المتحدة وهما يعملان في وظيفة لا تتنافى مع التعاليم الإسلامية و منذ أحداث 11 من سبتمبر وهما يتعرضان للاضطهاد في عملهما، وفي حياتهما العامة وفرصة الحصول على أي وظيفة أخرى مستحيلة وتتعرض الزوجة بوجه خاص للكثير من الضغوط لخلع الحجاب، فهل يجوز للزوجة خلع الحجاب في هذه الظروف على أن تعود لارتدائه بعد انتهاء هذة الظروف؟

نص الفتوى

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الحجاب فريضة شرعية ،لا يجوز خلعه أو التنازل عنه ،ويمكن للمسلمة في أمريكا أن تلبس مايستر عورتها ولا يشترط أن تلبس الحجاب المعهود للناس ،فالإسلام لم يأمر بهيئة معينة ،فإن كان ارتداء الحجاب سيؤدي إلى إهلاكها إهلاكا محققا،فيجوز ساعتها أن تخلع الحجاب حتى يزول الخوف،فإن زال الخوف عادت إليه،وإلا كانت آثمة عند ربها ،مضيعة لحيائها .

يقول الدكتور عبد الفتاح عاشور الأستاذ بجامعة الأزهر:

الضرورات تبيح المحظورات، ومن المعلوم لديكن أن الحجاب فريضة مقررة في دين الله، ولا يجوز للمسلمة أن تخلع حجابها، وهذه الضرورة تقدر بقدرها، فإذا كان في الإمكان المحافظة على الحجاب مع تحمل بعض المضايقات؛ فهذا أمر لا بد من تحمله، وهو من باب الاختبار لإيمان المؤمنة، وقد قال تعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ }

فلتصبرن على ما يصيبكن من أذى في سبيل الله، والله سوف يحفظكن بحفظه، فإذا وصل الأمر إلى الحد الذي تستحيل معه الحياة وتتوقف؛ فيمكن التخفيف من الحجاب الكامل إلى شيء من الحجاب فيه مجرد غطاء للرأس والرقبة، وهذا ربما لا يظهر المرأة المسلمة في مظهر يجعلها في نظر هؤلاء عرضة للأذى، وإلا فلا سبيل إلا أن تخلعن هذا الحجاب حتى تهدأ الأمور.

ولكن أخشى إذا ما قلنا هذا، وتم خلع الحجاب ألا تعدن إليه مرة أخرى، وتكون هذه مكيدة شيطانية للابتعاد عن دين الله، فاخترن لأنفسكن ما ترين، والله بفضله يحفظكن من كل سوء ومكروه.

والله أعلم.

ـــــــــــــــــــ

حكم خلع الحجاب لخوف الضرر ...

عنوان الفتوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت