فهرس الكتاب
فالأولى أن يقف كل من الجنسين عند حده، وعند وظيفته التي فطره الله عليها.
هذا هو الواجب، ما عدا هذه الأمور، يكون هذا الزي زيا غير شرعي وغير معترف به ... ولو أن الناس عقلوا وأنصفوا والتزموا الحدود الشرعية لأراحوا واستراحوا ولكن النساء -مع الأسف- فتن بهذا البدع الذي يسمى"الموضة"وفتن الرجال أو ضعفوا أو أصبحوا لا رأي لهم، وبعد أن كان الرجال قوامين على النساء أصبح الحال وكأن النساء هن القوامات على الرجال ... وذلك شر وفتنة من فتن العصر ... أن لا يستطيع الرجل أن يقول لزوجته ... قفي عند حدك ... بل لا يستطيع أن يقول ذلك لابنته ... لا يستطيع أن يلزم ابنته الأدب والحشمة ... ولا أن يقول لها شيئا من ذلك ... ضعف الرجال ... لضعف الدين ... وضعف اليقين ... وضعف الإيمان.
والواجب أن يسترجل الرجل، أن يعود إلى رجولته، فإن لم يكن إيمان، فرجولته يا قوم ... لا بد من هذا ... ولا بد أن نقاوم هذا الزحف ... وهذا التيار..
ومن فضل الله أن هناك مسلمين ومسلمات، يقفون صامدين أمام هذا الغزو الزاحف، يلتزمون آداب الإسلام في اللباس والحشمة ويستمسكون بدينهم ... وبتعاليمه القويمة ... سائلين الله عز وجل أن يكثر هؤلاء ويزدادوا، ليكونوا قدوات صالحة في مجتمعاتهم، ورمزا حيا لآداب الإسلام وأخلاقه ومعاملاته ... والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
والله أعلم
ـــــــــــــــــــ
الحجاب بين أمر الله وإرادة البشر ... العنوان
هل توافِق الزوجة على أمر زوجها لها بخلْع الحجاب؟ وهل يجوز للفتاة المُتحجِّبة خلعُ الحجاب ليلة الزِّفاف؟ ... السؤال
... ... الحل ...
... حجاب المرأة مفروض بالكِتاب والسُّنّة، وإذا كان الله ورسوله قد أمرا به فلا يتوقَّف التنفيذ على إذن أحد من البشر، والزّوج الذي يأمر زوجته بخلعه عاصٍ؛ لأنه يأمرها بمعصية، كقوله لها لا تصلِّي ولا تصومي، وذلك إثمٌ عظيم؛ لأنّه يأمر بالمنكر، وبالتالي يحرّم على الزوجة أن تُطيعه في ذلك، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
وطاعة الزّوجة لزوجِها في المقصود الأصلي من الزواج، وهو المتعة ورعاية البيت والاستقرار فيه، ولا سلطانَ عليها فيما عدا ذلك، من الأمور العامّة التي يشترك فيها الرجال والنِّساء، فالله هو الذي يأمر وينهى.
ولا يُقال: إنها مُكرهَة على ذلك فتُعفَى من المسؤولية، فغاية عصيانِه أنه سيطلقها ورزقها ليس عليه بل على الله سبحانَه، وسيُهيِّئ لها مَن يَرعاها ويَحميها في غير هذا البيت الذي تُنْتَهك فيه حُرُمات الله، ولا خوف على أولادها منه، فهو المتكفِّل بالإنفاق عليهم وعلى أمِّهم الحاضنة لهم.
ولتعلَم الزوجة أنها لو أطاعته في خلع الحجاب ـ وهو عنوان الشّرف والعَفاف ـ فسيسهُل عليها طاعتُه فيما هو أخطر من ذلك؛ لأن مثل هذا الزواج لا غيرةَ عنده ولا