الصفحة 1830 من 35630

كرامة وستجرُّه المدنيّة إلى تجاوز حدود الدين حتى لا يُعاب بالرجعيّة إن لم تكن زوجته مجارية للعُرف الحديث بما فيه من أمور يأباها الدين.

فليتقِّ اللهَ أمثالُ هذا الزّوجِ، وليحمِدوا ربهم أن أعطاهم زوجاتٍ عفيفاتٍ محافظاتٍ على شرفِهن وعلى شرفِهم، ولا يستهينوا بسفور الزّوجة زاعمين أنه شيء بسيط، فإن معظم النار من مستصغَر الشرر.

أما خلع العروس حجابها ليلة الزفاف فهو حَرام ما دام هناك أجنبي، فلم يرد الشرع ولم يقل أحد من العلماء باستثناء هذه المناسبةِ، ولا يجوز أن نطوِّع الدين لهذا السلوك الوافد علينا ممن لا يَدينون بالإسلام، فقد كانت العروس تظهر بكامل زينتِها في الماضي البعيد والقريب ما دام المحتفِلون بها هم النِّساء والأقارب المحارم كالأبِ والأخ والعم والخال، وذلك بمَعزِل عن الرجال والأجانب.

وما يُعمل الآن في الأماكن التي يختلط فيها الرِّجال مع النساء دون التزام بالحجاب الشرعي لا يُقرُّه الإسلام، ومن شارَك فيه فهو مُخطئ مهما كانت شخصيته، ولا ينتظرنَّ أحد أن يُفْتِيَ عالم ديني بجوازِه للضرورة أو الحاجة، فليستْ هناك ضرورة ولا حاجة، والزوجة للزوج لا لغيره، وزينتُها له لا لغيره، ومن خَرج على حدود الدِّين فهو آثم، والحلال بَيِّن والحرام بَيِّن، ولأن يُرتكب الحرام على أنه حَرام أخفُّ من أن يُرتكب على أنه حَلال، وإن كان الكلُّ عِصيانًا لله، وعِصيانٌ يُفضِي إلى توبة أخفُّ من عِصيان يُفضي إلى كُفْر.

ـــــــــــــــــــ

حق المرأة في الحجاب ... العنوان

إنني فتاة أنهيت دراسة الثانوية وقدمت أوراقي إلى الجامعة وحصلت على قبول في الجامعة، ولكن الوضع لدينا قانونًا يمنع الحجاب وأنا محجبة؛ فهل أخلع الحجاب وأدخل الجامعة، أم أترك الجامعة وأمكث في البيت، مع العلم أنني بذلت كل ما في وسعي للحصول على هذا القبول، وأحتاج إلى الرأي السديد في هذا؛ فهناك فتيات كثيرات في نفس وضعي، وأريد الدليل عندما ترسلوا لي الإجابة. أرجو الرد سريعًا جدًّا على رسالتي. وشكرا ... السؤال

أ.د محمد عبد القادر ابو فارس ... المفتي

... ... الحل ...

... الحقيقة أن ستر الرأس واجب شرعي، بنص القرآن الكريم لقوله تعالى:"وليضربن بخمرهن على جيوبهن"والخُمُر جمع خِمار وهو غطاء الرأس، و"ليضربن"فعل مضارع مقترن بلام الأمر؛ فهو من صيغ الوجوب، فالآية توجب ستر الرأس والعنق

ولا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تكشف شعرها أو عنقها.. وهذا هو التبرّج الذي نهى الله عنه في قوله:"ولا تبرّجن تبرج الجاهلية الأولى"فحرم هذا التبرج ونهى عنه، ولا نستطيع أن نفتي للأخت السائلة أن تخالف كتاب الله وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، والأوْلى أن تتمسك بدينها، وتفضّل دينها على دنياها، وآخرتها الباقية على دنياها الفانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت