الصفحة 1849 من 35630

هؤلاء المسلمات الجُدُد دون اعتقادهنَّ للإباحة، بل بانتظار أن تقوَى إرادتهنَّ وعزيمتهنَّ أوْلى من بقائهنَّ على الكفر، والله أعلم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بدأ الإسلام غريبا، وسيعود كما بدأ غريبا، فطوبى للغرباء"رواه مسلم (اللهم اجعلنا منهم) ، وبهذه المناسبة أقول: يجب إفهام هؤلاء النِّسوة أنَّ احتمالهنَّ لهذا الحجاب اليسير، وإن كان فيه بعض المشقَّة عليهنّ، فيه لهنَّ ثوابٌ إضافيٌّ عند الله أكثر ثوابًا لمن تعيش في بيئةٍ إسلاميَّة"."

ووجه الشبه بين هذه الفتوى وبين سؤالك -أخي الكريم- هو أنَّنا لا نملك تغيير حكم الله تعالى أيًّا كانت الأسباب، غير أنَّ بإمكان هذه الأخت ألا تتحجَّب، ولكن مع اقتناعها الأكيد بأنَّ ما تقوم به خطأ.

وأمَّا مسألة إعاقة الحجاب للدعوة، فلا يمكن ولا يجوز أن أصل إلى الحقِّ عن طريق الباطل، ولا إلى الصواب عن طريق الخطأ، لسنا"مكيافلِّيِّين"يا أخي، ولا الغاية عندنا تبرِّر الوسيلة، كما أنَّك -يا أخي- لا تستطيع أن تصل إلى الشاطئ نقيًّا طاهرا، إذا كان طريقك للوصول إليه أرضًا سبخةً طينيَّةً ملوَّثة! أليس كذلك؟

وأمَّا مسألة الانطباع الأوَّل"The first Impression"التي تفضّلتَ بذكرها، فجوابها أحد أمرين:

الأوّل: إخبار كلِّ معترضٍ أو ممتعضٍ أو متقزِّزٍ بأنَّ الأمر مرجعه إلى الحريَّة الشخصيَّة، وأظنُّ أنَّ للحريَّة الشخصيَّة في الغرب مكانة عالية.

الثاني: من قال أنَّ مبدأ"الانطباع الأوَّل"صحيح؟ أنت تملك يا أخي في تعاملك مع الناس الانطباع الأوَّل والثاني والثالث والرابع...، وثق بأنَّك لو كنتَ مسلمًا حقّا، فأنَّك لن تحتاج إلى أكثر من الانطباع الثاني، فبحسن خُلُقك، وببشاشتك، وبصدقك، وبالتزامك، تستطيع أن تفتح أعتى القلوب وأقساها، القضيَّة يا أخي ليست انطباعات بقدر ما هي سلوكٌ وممارسات.

قديمًا لام قومٌ رجلًا اسمه"سعد"لأنَّه تعامل مع الإبل بطريقةٍ خاطئة، فقالوا:

أورَدَها سعدٌ وسعدٌ مُشْتَملْ ... ... . ما هكذا يا سعدُ تورَد الإبلْ

إنَّ لكلِّ أمرٍ في الدنيا طريقةٌ للتعامل معه، فـ"ما هكذا يا أختي تورَد الدعوة".

وكن متواصلًا معنا يا أخانا الكريم ... المحرر

ـــــــــــــــــــ

بين الحجاب والخمار:"المفهوم"و"الملتزمون"... العنوان

أنا في الوقت الحالي خاطبٌ لفتاةٍ طيِّبةٍ ومطيعة، ولكنَّها تجادلني في أمر الخمار، لا لأنَّها رافضةٌ له، ولكن لأنَّها تريد الاقتناع التامَّ به، حيث إنَّها تقول لي أنَّ المقصود في قوله تعالى:"وليضربنَّ بخمرهنَّ على جيوبهنّ"إلى آخر الآية الكريمة المقصود بـ"جيوبهنّ"هي حدود الصدر على لسان شيخٍ جليلٍ قال هذا في التليفزيون، وبالتالي لا تريد أن تلبسه في مقدِّمة حياتنا إلا بعد فترةٍ طويلة.

أريد منكم التكرُّم علينا بما يفيدني لإقناعها بلبس الخمار بكلِّ ما ورد في أمر الخمار من فائدته لها دينيًّا ودنيويّا، وما الطريقة المناسبة للحديث عن هذا الأمر بدون إثارة الضيق لها عند الحديث عن هذا الأمر؟ أرجو أن أكون أوصلت ما أريده منكم، أثابكم الله. ... السؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت