فهرس الكتاب
ويبقى موضوع"الحجاب"و"الخمار"أخي شريف بيديكما، وبعيدًا عن المسميَّات، إن كان حجابها حجابًا شرعيًّا كاملا، فلا حاجة لك -في رأيي- إلى إرغامها على ما هو أكثر منه، وإن كان ليس كذلك فاطلب منها أن تكمله حتى ترضي به ربَّها سبحانه ورسولها عليه الصلاة والسلام، وفي إرضائهما رضى الكون وما فيه.
ولعلَّه من المفيد أن تطَّلع -أخي الكريم- على فتوى الدكتور القرضاوي في الحجاب، وعنوانها:
ما حكم الحجاب؟ وما أوصافه؟
بارك الله لك فيها، وبورك لها فيك، وأنتظر منك الجديد.
ـــــــــــــــــــ
لباس المرأة المسلمة: حكمه وأوصافه ... العنوان
ما هو حكم الحجاب ،وما هي أوصافه؟ ... السؤال
28/02/2006 ... التاريخ
العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي ... المفتي
... ... الحل ...
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد
فيقول الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي:
المجتمع الإسلامي مجتمع يقوم - بعد الإيمان بالله واليوم الآخر- على رعاية الفضيلة والعفاف والتصون في العلاقة بين الرجل والمرأة، ومقاومة الإباحية والتحلل والانطلاق وراء الشهوات .
وقد قام التشريع الإسلامي في هذا الجانب على سد الذرائع إلى الفساد، وإغلاق الأبواب التي تهب منها رياح الفتنة كالخلوة والتبرج، كما قام على اليسر ودفع الحرج والعنت بإباحة ما لا بد من إباحته استجابة لضرورات الحياة، وحاجات التعامل بين الناس كإبداء الزينة الظاهرة للمرأة. مع أمر الرجال والنساء جميعا بالغض من الأبصار، وحفظ الفروج: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم، ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكى لهم) ، (وقل للمؤمنات أن يغضضن من أبصارهن، ويحفظن فروجهن، ولا يبدين من زينتهن إلا ما ظهر منها، وليضربن بخمرهن على جيوبهن.(.
وقد روى المفسرون عن ابن عباس في قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) ، قال: الكف والخاتم والوجه، وعن ابن عمر: الوجه والكفان، وعن أنس: الكف والخاتم، قال ابن حزم: وكل هذا عنهم في غاية الصحة، وكذلك عن عائشة وغيرها من التابعين.
وتبعا للاختلاف في تفسير (ما ظهر منها) اختلف الأئمة في تحديد عورة المرأة اختلافا حكاه الشوكاني في"نيل الأوطار"، فمنهم من قال: جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين، وإلى ذلك ذهب الهادي والقاسم في أحد أقواله، وأبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه، ومالك. ومنهم من قال: ما عدا الوجه والكفين والقدمين والخلخال. وإلى ذلك ذهب القاسم في قول، وأبو حنيفة في رواية عنه، والثوري، وأبو العباس.