الصفحة 1889 من 35630

ج: البدعة هي الأمر الحادث في الدين بعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فهل تغطية الوجه لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلو ، وهل كانت الصحابيات يخرجن سافرات الوجوه، وهل زوجات النبي صلى الله عليه وسلم كن يخرجن سافرات الوجوه، ينبغي للعاقل أن يتأمل ويعقل ما يقول قبل أن يتكلم.

س: اذكر بعض كلام أهل العلم في وجوب الحجاب وستر الوجه؟

ج: قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:

(( إن من مكارم الأخلاق التي بعث بها محمد صلى الله عليه وسلّم، ذلك الخلق الكريم، خلق الحياء الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلّم من الإيمان، وشعبة من شعبه، ولا ينكر أحد أن من الحياء المأمور به شرعًا وعُرفًا احتشام المرأة وتخلقها بالأخلاق التي تبعدها عن مواقع الفتن ومواضع الريب. وإن مما لا شك فيه أن احتجابها بتغطية وجهها ومواضع الفتنة منها لهو من أكبر احتشام تفعله وتتحلى به لما فيه من صونها وإبعادها عن الفتنة.

ولقد كان الناس ... على طريق الاستقامة في ذلك فكان النساء يخرجن متحجبات متجلببات بالعباءة أو نحوها بعيدات عن مخالطة الرجال الأجانب، ... لكن لما حصل ما حصل من الكلام حول الحجاب ورؤية من لا يفعلونه ولا يرون بأسًا بالسفور صار عند بعض الناس شك في الحجاب وتغطية الوجه هل هو واجب أو مستحب؟ أو شيء يتبع العادات والتقاليد ولا يحكم عليه بوجوب ولا استحباب في حد ذاته؟ ولإزالة هذا الشك وجلاء حقيقة الأمر أحببت أن أكتب ما تيسر لبيان حكمه، راجيًا من الله تعالى أن يتضح به الحق، وأن يجعلنا من الهداة المهتدين الذين رأوا الحق حقًّا واتبعوه ورأوا الباطل باطلًا فاجتنبوه فأقول وبالله التوفيق: اعلم أيها المسلم أن احتجاب المرأة عن الرجال الأجانب وتغطية وجهها أمر واجب دل على وجوبه كتاب ربك تعالى، وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلّم، والاعتبار الصحيح، والقياس المطرد )) [مقدمة رسالة الحجاب - للعلامة العثيمين]

س: عندي استفسار بسيط: سمعت أن ما تعم به البلوى هو من الأمور المعفو عنها أفلا يكون كشف الوجه مما تعم به البلوى فيجوز كشف الوجه؟

ج: لا يصح هذا القول لعدة أمور:

1-أنه لا حاجة تدفع إلى كشف الوجه.

2-أن الوجه هو أزين شيء في المرأة وأجمل ما يدعو إليها.

3-أن كشف الوجه أكبر مثير لشهوة الناظرين.

4-أن من حكمة التشريع الإلهي تقليل الشر بمنع وسائله، وتكثير الخير بتقريب أسبابه.

س: هل من زيادة بيان حول مسألة عموم البلوى؟

ج: نعم أنقل هنا كلام الشيخ عبد العزيز بن خلف يقول -رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت