الصفحة 1900 من 35630

س: بعض النساء يعشن في مستوى راق ويقلن: إن وضعي الاجتماعي لا يسمح بالحجاب؟

ج: أقول لهؤلاء: إن العيش الحقيقي هو عيش الآخرة، فلا تجعلي زخارف الدنيا تصرفك عن طاعة الله عز وجل. والترف إذا قاد إلى معصية الله فهو من أسباب دخول النار قال عز وجل: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ} [الواقعة: 45] إن الدنيا كلها لا تساوي عند الله جناح بعوضة, ون ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.

س: ولكن بعض النساء تقول: إني أحب الله ورسوله فلا أحتاج إلى الحجاب الحب يكفي للنجاة؟

ج: نقول لهؤلاء كلا: فإن المحب لمن يحب مطيع.

إن من يريد الحصول على شيء عليه أن يجد ويجتهد في سبيله.

والإيمان: قولٌ وعملٌ واعتقاد ليس مجرد قول وفقط، ومن أحب شخصًا أطاعه

تعصي الإله وأنت تزعم حبه ... ... هذا بديعٌ في القياس شنيعُ

لو كان حبك صادقًا لأطعته ... ... إن المحب لمن يحب مطيعُ

س: ولكن اليوم نرى أن المحجبة تُضطهد في الدراسة والعمل والضرورات تبيح المحظورات.

ج: ومن قال: إن الدراسة والعمل عذران يبيحان معصية الله عز وجل ثم إن كثيرًا من المحجبات تعملن وتدرسن وهن من المتفوقات.

إن من يظن أن حجاب المرأة يعوقها عن أداء مهمتها في المجتمع وفق ضوابط الشرع فهو مخطئ.

س: ولكن ورد أن عائشة -رضي الله عنها- وأم سليم كشفتا عن ساقيهما وهما تسقيان الناس في بعض الغزوات؟

ج: الجواب عن ذلك: أن هذه الوقائع حدثت قبل نزول الحجاب لأنها كانت في غزوة أحد.

س: ولكن حرارة الجو تسبب الاختناق والحساسية إذا ارتدت المرأة الحجاب؟

ج: نقول لهؤلاء: تذكرن قول الله تعالى: {قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ} [التوبة: 81] اختاري لنفسك أي الحالتين: حرُّ الدنيا المقدور عليه، أم نار جهنم وحرها.

إن العاقل يعلم أنه إن قدم القليل في طاعة الله في الدنيا فإنه لو صيبر سيفوز بجنة عرضها السموات والأرض.

-إن المسلمة التقية التي امتلأ قلبها بحب الله تعالى وعينها دائمًا على جنة ربها هي التي يهون عندها كل شيء في سبيل الله تعالى, أو إلا فمن قال لك: أنك ستدخلين الجنة دون أي ابتلاء.

س: ولكن المرأة إذا ارتدت الحجاب تشعر أنها شاذةٌ في وسط مجتمع يعمه التبرج؟

ج: هذا كلامٌ غير صحيح، فهناك نسبة كبيرة من المحجبات, ثم إن مخالفة الباطل والتمسك بالحق ليس بشذوذ بل هو الحق والصواب. وأهل الباطل أولى بأن يوصفوا بالشذوذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت