فهرس الكتاب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنكاح الحامل من الزنا محل خلاف بين العلماء سبق ذكره في الفتوى رقم: 50045 ، والذي نرجحه هو مذهب الحنفية والشافعية لأنه لا حرمة لماء السفاح بدليل أنه لا يثبت به النسب ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر . أخرجه البخاري ومسلم ، وعليه فالنكاح مستمر صحيح لا إشكال فيه .
وأما الولد فإن ولدت به قبل ستة أشهر من نكاحها فإنه لا ينسب إلى الزوج بل ينسب إلى الأم ، أو بعد ستة أشهر فإنه ينسب إلى الزوج ، ولا يكفي في إزالة نسب الطفل أن يتفق الزوجان على انتفاء نسبه عن الزوج ، لأن النسب حق للطفل فلا يسقط إلا بالطريق الشرعي المعتبر وهو اللعان ، وانظر الفتوى رقم: 34308 ، والفتوى رقم: 58272 .
والله أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقي
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... تأخر الزواج لا يعني فوات قطار الزواج
تاريخ الفتوى: ... 15 صفر 1427 / 16-03-2006
السؤال
نحن ثلاث بنات أعمارنا (29-31-32) ، على قدر من الجمال ومستوى اجتماعي وأخلاقي عالي ومستوى ديني مرتفع، لا يتم لنا أي مشروع زواج أن وجد، ولم يتقدم لخطبتنا نا أحد منذ سبع سنوات، وهذا الموضوع يتعب نفسيتنا جدًا، مع أننا نرتقي مراكز عمل مرموقة ولا ندري ما الحل ولا يوجد من يساعدنا أو حتى يتوسط لنا في إحضار عرسان لنا، أرجو مساعدتي حيث تنحدر نفسيتنا بصورة بشعة لدرجة عدم النوم والرغبة في التخلص من حياتنا ونلجأ دائمًا إلى الاستغفار والصلاة؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإننا نذكر الأخوات بأن كثيرًا من النساء تزوجن حال كبرهن ويسر الله لهن زواجًا طيبًا ومباركًا وسعدن فيه، فالفتاة التي لم تتزوج في السن المبكرة لا يعني أنه قد انتهت حياتها، فالحياة لا زال فيها أمل، وما دام الإنسان حيًا لا ينبغي أن يقلق أبدًا (فإن مع العسر يسرًا) وإن بعد الليل فجرًا، فلا بد أن تصبر الفتاة ، وتأمل الخير إن شاء الله، وإن غدًا لناظره قريب.
فينبغي لكن أن تتجاوزن الإحساس بأن قطار الزواج قد فات، فأغلب البنات يتزوجن في أواخر العشرينيات وفي الثلاثينيات, وتقدم هذا الأمر وتأخره مرتبط بما قدره الله سبحانه وتعالى لكل إنسان، فالله عز وجل قد قسم لكل رزقه وأجله وكل ما يتعلق بحياته على هاته الأرض، ولن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها؛ كما ورد بذلك الحديث، والإنسان المؤمن يرضى بقدر الله سبحانه وتعالى كيفما كان ولا يستعجل؛ لأنه لا يعلم متى يقدر الله عز وجل أمره، لذلك كل ما عليكن هو الدعاء،