فهرس الكتاب
دائرة معارف الأسرة المسلمة
العنوسة
جمع وإعداد
الباحث في القرآن والسنة
علي بن نايف الشحود
العُنُوسُ
التَّعْرِيفُ:
1 -الْعُنُوسُ فِي اللُّغَةِ: مِنْ عَنَسَتِ الْمَرْأَةُ تَعْنُسُ عُنُوسًا إِذَا طَال مُكْثُهَا فِي بَيْتِ أَهْلِهَا بَعْدَ إِدْرَاكِهَا وَلَمْ تَتَزَوَّجْ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ عِدَادِ الأَْبْكَارِ . فَإِنْ تَزَوَّجَتْ مَرَّةً فَلاَ يُقَال عَنَسَتْ .
وَالاِسْمُ: الْعِنَاسُ ، وَالتَّعْنِيسُ: مَصْدَرُ عَنَسَتِ الْجَارِيَةُ إِذَا صَارَتْ عَانِسًا وَلَمْ تَتَزَوَّجْ ، وَالْجَمْعُ: عُنَّسٌ وَعَوَانِسُ .
وَيُقَال: عَنَسَ الرَّجُل إِذَا أَسَنَّ وَلَمْ يَتَزَوَّجْ فَهُوَ عَانِسٌ . وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَل لِلنِّسَاءِ فَيُقَال: عَنَّسَهَا أَهْلُهَا أَيْ أَمْسَكُوهَا عَنِ التَّزْوِيجِ (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ .
(1) لسان العرب ، والمصباح المنير ، والمغرب في ترتيب المعرب ، وجواهر الإكليل 1 / 278 .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْعَضْل:
2 -الْعَضْل: مَنْعُ الرَّجُل حَرِيمَتَهُ مِنَ التَّزْوِيجِ (1) .
وَالْعَضْل قَدْ يَكُونُ سَبَبًا لِلْعُنُوسِ .
مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعُنُوسِ مِنْ أَحْكَامٍ:
3 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي نِكَاحِ الْعَانِسِ هَل تُعَامَل كَالأَْبْكَارِ فِي الإِْجْبَارِ ، وَفِي الاِكْتِفَاءِ بِسُكُوتِهَا أَمْ كَالثَّيِّبِ ؟
فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الْعَانِسَ تُعَامَل كَالْبِكْرِ فِي دَوَامِ الْجَبْرِ عَلَيْهَا وَإِنْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِطُول التَّعْنِيسِ لِبَقَائِهَا عَلَى حَيَائِهَا ؛ لأَِنَّهَا لَمْ تُمَارِسِ الرِّجَال بِالْوَطْءِ فِي مَحَل الْبَكَارَةِ فَهِيَ عَلَى حَيَائِهَا .
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - أَنَّهَا تُعَامَل مُعَامَلَةَ الثَّيِّبِ إِذَا زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِالتَّعْنِيسِ لِزَوَال الْعُذْرَةِ ، فَلاَ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِلاَّ بِإِذْنِهَا الصَّرِيحِ (2) .
4 -وَفِي السِّنِّ الَّتِي تُعْتَبَرُ الْمَرْأَةُ فِيهَا عَانِسًا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَقْوَالٌ هِيَ: ثَلاَثُونَ
(1) لسان العرب ، والمصباح المنير .
(2) جواهر الإكليل 1 / 278 ، والقوانين الفقهية ص203 ، ومغني المحتاج 3 / 150 ، وروضة الطالبين 7 / 54 ، والمغني لابن قدامة 6 / 495 ، وتحفة المحتاج 7 / 246 .
سَنَةً ، أَوْ ثَلاَثٌ وَثَلاَثُونَ ، أَوْ خَمْسٌ وَثَلاَثُونَ . أَوْ أَرْبَعُونَ . أَوْ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ . أَوْ مِنْهَا إِلَى السِّتِّينَ .
وَقَال بَعْضُهُمْ: سِنُّ الْعُنُوسَةِ يَعُودُ إِلَى الْعُرْفِ ، فَالْعَانِسُ عِنْدَ هَؤُلاَءِ هِيَ الْبِنْتُ الْمُقِيمَةُ عِنْدَ أَهْلِهَا بَعْدَ بُلُوغِهَا سِنَّ الزَّوَاجِ مُدَّةً طَوِيلَةً عَرَفَتْ فِيهَا مَصَالِحَ نَفْسِهَا وَبُرُوزَ وَجْهِهَا وَلَمْ تَتَزَوَّجْ (1) .
نَفَقَةُ الْعَانِسِ:
5 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْبِنْتَ الْفَقِيرَةَ تَجِبُ نَفَقَتُهَا عَلَى أَبِيهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا تَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ وَإِنْ وَصَلَتْ حَدَّ التَّعْنِيسِ أَوْ جَاوَزَتْهَا (2) .
(1) جواهر الإكليل 1 / 278 .
(2) فتح القدير 3 / 343 ، والفواكه الدواني 2 / 106 ، والمحلي على المنهاج 4 / 84 ، وكشاف القناع 5 / 481 .الموسوعة الفقهية الكويتية - (31 / 30)
ـــــــــــــــ