فهرس الكتاب
وإن أتت به لستة أشهر فأكثر من تاريخ الزواج، فإنه يلحق به ، ويعتبر ابنا له ، حتى لو كان قد تزوجها من غير توبة ، أو من غير استبراء ، فالولد ينسب إليه بهذا الشرط .
وينظر في ذلك: المغني 7/108 ، الفتاوى الكبرى لابن تيمية 3/176 ، مواهب الجليل 3/413
وننبه إلى أن الأصل في جملة"السلام على من اتبع الهدى"إنها تقال للكافر عند الكتابة إليه ، لا للمسلم .
قال في كشاف القناع 3/130: ( ولو كتب كتابا إلى كافر وكتب ) أي أراد أن يكتب ( فيه سلاما كتب: سلام على من اتبع الهدى ) ; لأن ذلك معنى جامع"انتهى ."
وقد كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستخدمها حينما راسل الملوك من حوله مثل كسرى وقيصر والمقوقس .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
نظرة واقعية للزواج من الكتابيات
سؤال:
هل يحق للرجل المسلم الزواج من امرأة نصرانية أو يهودية كما تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بمارية القبطية ؟.
الجواب:
الحمد لله
لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم مارية القبطية ، بل كانت أمَة له ، وكان قد أهداها له المقوقس صاحب مصر ، وذلك بعد صلح الحديبية .
والأمة يجوز الاستمتاع بها ومعاشرتها حتى لو لم تكن مسلمة لأنها من ملك اليمين والله تعالى أباح ملك اليمين من غير شرط الإسلام قال تعالى: ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُون* إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) سورة المؤمنون/5-6
أما الزواج من نصرانية أو يهودية فهو جائز بنص القرآن بقوله تعالى: ( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ) المائدة / 5 .
قال ابن القيم:
ويجوز نكاح الكتابية بنص القرآن ، قال تعالى: { والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم } ، والمحصنات هنا هن العفائف ، وأما المحصنات المحرمات في سورة النساء فهن المزوجات ، وقيل: المحصنات اللاتي أُبحن هن الحرائر ، ولهذا لم تحل إماء أهل الكتاب ، والصحيح: الأول لوجوه - وذكرها - .