فهرس الكتاب
زوجها، وتتقرب إليه بكل زينة ومتعة تحببها إلى زوجها مما يجعله حريصًا عليها، ومتعلقًا بها فربمًا أراد طلاقها فبحسن عشرتها وتوددها له قد تصرفه عما أراد.
وأما ما روي في شأن الحسن بن علي رضي الله عنهما فقد روى ابن أبي شيبة أن علي بن أبي طالب قال: ( يا أهل العراق، أو يا أهل الكوفة لا تزوجوا حسنًا فإنه رجل مطلاق ) .
وروى أيضا أن عليًا قال: ( مازال الحسن يتزوج ويطلق حتى حسبت أن يكون عداوة في القبائل ) ويكفي في هذا أن أباه لم يرض عن فعله، بل إننا لا نعلم الباعث للحسن على ذلك، وفعله ليس بحجة، بل ما ندب الله رسوله إليه من إمساك النساء حتى مع كرههن، هو الأصل الذي ينبغي للمسلم التمسك به. والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... إذا أمكن الزواج مع التخلص من الربا فهو أولى .
تاريخ الفتوى: ... 25 ربيع الأول 1422 / 17-06-2001
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمدالأمين ثم أما بعد: أخي وأنا شريكان في مشروعين: تجارة عامة أقوم أنا بإدارتها , ومصنع يقوم أخي بإدارته قام أخي بأخذ تسهيل مصرفي (قرض بفائدة شهرية ) قيمته 175000دينار وعندما أعلمني به وضحت له أن هذا الامر حرام وأنه علينا تسديد هذا القرض , ولكن المشكلة هي وقوع خسائر في تجارتنا ولم أعد املك إلا مبلغ 115000دينار وهي مدخرة لشراء شقة لي وباقي مصاريف حفل زواجي الذي تأخر حيث ان عمري الان 31 سنة ( فهل الأولى تسديد هذا القرض أم الأولى الزواج؟ مع العلم أنني مؤخرًا قمت بالخطبة ) وجزاكم الله خيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
جزاك الله تعالى خيرًا على حرصك على الخير وعلى التخلص من هذا القرض الذي يتضمن ربًا ، ونسأل الله تعالى أن يبارك لك فيما آتاك ويعوضك أفضل مما خسرت في تجارتك.
ثم اعلم أن الذي يلزمكما شرعًا هو سداد رأس مال القرض دون الفوائد ، لأن القرض الذي أخذه أخوك من البنك كان عقدًا فاسدًا ، والأصل في العقود الفاسدة أن لرب المال فيها رأس ماله فقط لقوله تعالى: (وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) . [ البقرة: 279] .
وعلى ذلك ، فإن أمكنكما التخلص من تلك الفوائد وسداد رأس المال فقط فذلك الواجب.
أما سؤالك هل الأولى تسديد هذا القرض أم الزواج ، فنقول لك: اجمع بين الأمرين ، تزوج لتعف نفسك وتحصنها من أمواج الفتن المتلاطمة ، ولا تسرف في نفقات