الصفحة 2047 من 35630

الحنابلة - قالوا: إذا أراد أحد الأبوين السفر إلى بلدة أخرى فإن الولد يبقى مع الأب سواء كان هو المسافر أو المقيم بشروط . أحدها: أن تكون المسافة بين البلدين مسافة قصر فأكثر . ثانيها: أن تكون الطريق مأمونة وتكون البلدة المنقول إليها كذلك . ثالثها: أن يكون السفر سفر نقلة واستيطان فإن كان لتجارة أو حج كان الولد من حق المقيم . رابعها: أن لا يريد بالسفر مضارة الآخر وانتزاع الولد من يده فإن أراد ذلك فلا يجاب إلى طلبه وإذا انتقلا جميعا إلى بلدة واحدة فالأم باقية على حضانتها وإذا أخذه الأب لافتراق بلدتين ثم عادت الأم عادت لها الحضانة )

مبحث أجرة الحضانة

-في أجرة الحضانة تفصيل المذاهب ( 1 )

( 1 ) ( الحنفية - قالوا: أجرة الحضانة ثابتة للحاضنة سواء كانت أما أو غيرها وهي غير أجرة الرضاع وغير نفقة الولد فيجب على الأب أو من تجب عليه النفقة ثلاثة: أجرة الرضاع وأجرة الحضانة ونفقة الولد فإذا كان للولد المحضون مال أخذه من ماله وإلا فعلى من تجب عليه نفقته كما ذكرنا وهل تشمل أجرة الحضانة النفقة بجميع أنواعها حتى المسكن أو لا مسكن لها ؟ والجواب: أن الحاضنة إذا كان لها مسكن ويسكن الولد تبعا لها فلا يقدر لها أجرة مسكن وإن لم يكن لها مسكن قدر لها أجرة مسكن لأنها مضطرة إلى إيوائه وهذا هو الذي ينبغي العمل به وإذا احتاج الصغير إلى خادم فإنه يقضى له به على أبيه الموسر

وإنما تثبت أجرة الحضانة للأم إذا لم تكن الزوجية قائمة أو لم تكن معتدة فإن كانت زوجة أو معتدة لأب الطفل فإنه لا حق لها في أجرة الرضاع ولا في أجرة الحضانة أما حال قيام الزوجية بينهما فالأمر ظاهر لأن نفقتها واجبة عليه بطبيعة الحال وأما حال العدة فكذلك لأن لها نفقة العدة فهي في حكم الزوجة فإذا انقضت عدتها كان لها الحق في طلب أجرة الحضانة ولا تجب الأجرة على أبيه إلا إذا كان الطفل فقيرا لا مال له وإلا فمن ماله

هذا كله إذا لم يوجد متبرع يتبرع بحضانته مجانا فإن وجد متبرع وكان أجنبيا عن الصغير وكان للصغير مال فإنه لا يعطى للأجنبي ولكن يعطى لمن هو أهل للحضانة بأجرة المثل من ماله . أما إن كان المتبرع من أقارب الصغير كالعمة مثلا فإن الأم في هذه الحالة تخير بين إمساكه مجانا وبين أخذه منها وإعطائه لعمته لتحضنه مجانا إلا إذا كان الأب موسرا . ولا مال للصغير فإن الأم أوى بحضانته بالأجرة أما إذا كان الأب معسرا والصغير موسر أو كان الأب موسرا والصغير موسر فإنه يعطى لعمته مجانا وذلك لأن نفقة أمه في هذه الحالة تكون من مال الصغير وهو ضرر عليه كما لا يخفى وإذا امتنعت الأم عن حضانة الصغير فهل تجبر على حضانته أو لا ؟ والجواب: أنه إذا كان للصغير ذي رحم محرم صالح لحضانته غيرها لا تجبر على الصحيح وإلا أجبرت كي لا يضيع الولد أما الأب فإنه يجبر على ضمه بعد بلوغ مدة الحضانة

المالكية - قالوا: ليس للحاضن أجرة على الحضانة سواء كانت أما أو غيرها بقطع النظر عن الحاضنة فإنها إذا كانت فقيرة ولولدها المحضون مال فإنه ينفق عليها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت